شلاش الضبعان

حفر الباطن بلا مكاتب دعوة !

في هذا الوقت نحن أحوج ما نكون إلى مكاتب الدعوة والإرشاد، ومثيلاتها من المؤسسات التي تقدم جهوداً توعوية مشكورة لمجتمعنا!مكاتب الدعوة ترسخ ما يتميز به مجتمعنا!كما أنها تضبط الجهود الحماسية، التي يقوم بها بعض المجتهدين!وتوفر للشباب المطرودين من كل مكان يتوجهون إليه، بسبب وجود العائلات، منشطاً توعوياً هاماً، يحميهم من طرق البلوت والبلاء والموت في المقاهي، وملاهي مواقع التواصل الاجتماعي التي تهدم أكثر مما تبني!مكاتب الدعوة ترسخ ما يتميز به مجتمعنا! كما أنها تضبط الجهود الحماسيةصدق أو لا تصدق! عزيزي المسؤول! عزيزي القاريء! أن محافظة مثل حفر الباطن التي يبلغ عدد سكانها ما يقرب من 500 ألف إنسان، وفيها 500 مسجد، وتصدر جوازاتها 40 ألف إقامة سنوياً! لا يوجد فيها إلا مكتب تعاوني واحد للدعوة والإرشاد!مكتب واحد!! أي جهد يستطيع أن يقدمه هذا المكتب، لنصف مليون مواطن، وما يقارب هذا العدد من العمالة؟!لو تفاءلنا بشدة وفرضنا أن 90% من المجتمع كلهم من الأفاضل، ولديهم برامج تملأ أوقات فراغهم، ما بين قراءة وإطلاع، ولا يحتاجون لأي جهد توعوي، فهذا يعني أن 10% هم بحاجة ماسة إلى التوعية والإرشاد!الـ 10% تساوي 50 ألف محتاج! فهل يستطيع مكتب واحد أن يحيط باحتياجات 50 ألفا؟!هذا غير العمالة التي تملأ المنطقة الصناعية، والأسواق التجارية النشطة، كما أن حفر الباطن منطقة معروفة بالرعي، مما يعني كثرة رعاة الأغنام، وكل هذه العمالة تستطيع أن تجعلها سفراء لك أو وبالاً عليك!بالإضافة إلى كون حفر الباطن بجوار مدينة عسكرية كبيرة، وحولها مقيمون من أبناء البادية النازحين المستوطنين!أيضاً حفر الباطن محافظة حدودية، وملتقى طرق رئيسية، ولذلك فنفعها لن يكون خاصاً بها، بل متعد لغيرها من الأشقاء! حقيقة لا أدري ما الذي يمنع من التوسع في مكاتب الدعوة والإرشاد التعاونية مع الرقابة، فقد أثبتت هذه المكاتب نجاحها في المناطق التي توسعت في افتتاحها، كما أن ميزانياتها قائمة على دعم رجال الأعمال الأخيار في هذا البلد!وفوق ذلك، فوزارة الأوقاف والدعوة والإرشاد، من خلال معارضها المميزة (كن داعياً)، التي تقام كل عام، تفخر بجهود هذه المكاتب، وأنها تحت مظلتها!إذن، افتتحوا مزيدا من المكاتب؛ من أجل نشر الوعي في مجتمعنا رجاءً!