راتب مدير البلدية
هل فعلاً رواتب مديري البلديات وموظفيها أحد دوافع الفساد خصوصاً مع حجم الإغراءات التي يتعرضون لها؟!لا أبرر! ولكن أناقش!-السلام عليكم!-وعليكم السلام ورحمة الله!-لقد قرأت لك ولغيرك انتقادات شبه دائمة لأداء مديري البلديات!نحن نتكلم عن مشاريع تجارية في المدن تحتل مكاناً مميزاً، ظاهرها لمواطن صالح وباطنها لمدير البلدية! ونحن نتكلم عن عقود تنزل على مقاولين محددين، بينما هم لا يملكون من الميزات إلا أنهم أصدقاء مدير البلدية وأحد أعضاء استراحته!-نعم! وسنستمر ما استمرت الحفر في شوارعنا، والنفايات في مدننا بسبب عقود الفشل التي يتم من خلالها تسليم رقاب مدننا لمتعهدين أعماهم الجشع! -لا مشكلة! وهذا واجبكم، لكن هل نظرتم يوماً إلى الجانب الآخر وتحدثتم عن معاناة مديري البلديات وموظفيها؟!-وهل لديهم معاناة؟! -لنبدأ بالمدير! تخيل مدير بلدية يجالس ويتفاوض مع مقاول يدخل عليه كل يوم بسيارته الفارهة، ويتكلم عن دخل يعتبر راتب مدير البلدية بالنسبة له يوم من يومياته!، ماذا سيكون وضع هذا المدير؟! بالإضافة إلى التكاليف التي يتحملها مدير البلدية عندما يكون مديراً لبلدية في مدينة صغيرة مع الضيوف الذين يأتونه فهو بين ثلاثة أمور أحلاها مر، إما أن يحوّر ويتلاعب بالبنود أو يدفع من راتبه أو يمد يده للمقاول، وكل واحد منها طريق ممهد للفساد!هذا بالنسبة للمدير أما المراقبون والمفتشون من موظفي البلديات على البنود فعليك الحساب!انتهت المكالمة ولكن لم ينته ما فتحته خصوصاً الكلمات الأخيرة، هل فعلاً رواتب مديري البلديات وموظفيها أحد دوافع الفساد خصوصاً مع حجم الإغراءات التي يتعرضون لها؟!لا أبرر! ولكن أناقش!فنحن نتكلم عن مشاريع تجارية في المدن تحتل مكاناً مميزاً، ظاهرها لمواطن صالح وباطنها لمدير البلدية!ونحن نتكلم عن عقود تنزل على مقاولين محددين، بينما هم لا يملكون من الميزات إلا أنهم أصدقاء مدير البلدية وأحد أعضاء استراحته!ونحن نشتكي من مشاريع لا ندري كيف يتم استلامها، ومحلات تبيع الأغذية الفاسدة مع مرور مراقب تلو مراقب دون أن يلاحظها أحد!هذا ما يظهر وما خفي أعظم!وإذا أردنا حل مشاكلنا فهذه مؤشرات والمبدأ الأول في حل المشاكل أن ننظر إلى المشكلة من جميع جوانبها، ثم نضع الحلول الواقعية!مكالمة مدير البلدية وشكاوى موظفيها تعني أن وزارة الشؤون البلدية بحاجة إلى خطة تطويرية شاملة لأداء البلديات تميز بين من يستحق الزيادة ومن يستحق الطرد!وهذه هي البداية!