فهد الخالدي

المملكة وحقوق الإنسان..

يأتي تجديد انتخاب المملكة للمرة الثالثة في مجلس حقوق الإنسان التاسع للأمم المتحدة، بعد اختيارها عضواً في مجلس الأمن، وهي العضوية التي اعتذرت عن عدم قبولها، حتى توصل رسالة احتجاج قوية على عجز هذه الهيئة الدولية عن القيام بدورها الذي أنشئت من أجله خير قيام، وعلى كيل هذه الهيئة الدولية بمكيالين، خاصةً فيما يتعلق بالشعوب العربية والإسلامية وشعوب العالم الثالث بشكل عام.إن شهادة مثل هذه المنظمة الدولية والتقارير التي تصدرها الهيئات الفاعلة في مجال حقوق الإنسان، هي خير دليل على صواب النهج الذي تسير عليه المملكة، وكذب الافتراءات والادعاءات التي يروج لها أعداؤها، ولن يزيد ذلك كله إلاّ ثقة بصواب الطريق الذي نسير عليهأما عضوية المملكة في مجلس حقوق الإنسان فهو رسالة قوية وواضحة تعبر عن الاعتراف والتقدير لدور المملكة في ترسيخ قيم العدل والمساواة وحماية حقوق الإنسان محلياً ودولياً، وكذلك على الافتراءات والادعاءات التي يروج لها الأعداء عن حقوق الإنسان في المملكة في قصد واضح للإساءة للعقيدة الإسلامية، التي يريدون أن يتهموا أتباعها بانتقاص حقوق الإنسان وهضمها وتغييبها. وقد جاءت هذه الإشادة في البيان الذي أصدرته هيئة حقوق الإنسان بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان المصادف للعاشر من ديسمبر في كل عام، حيث أشار البيان بعبارات واضحة كل الوضوح بما تبذله حكومة خادم الحرمين الشريفين من جهود حثيثة لرفع الظلم ووقف انتهاكات حقوق الإنسان خاصةً في ظل الأحداث الإقليمية والدولية الراهنة. وأشار البيان إلى ما تضمنه التقرير الدوري الشامل عن حقوق الإنسان في المملكة، والذي تضمن إشادة أكثر من (90) دولة بجهود المملكة في نشر ودعم حقوق الإنسان، وخصت بالذكر مواقف المملكة وجهودها لتخفيف المعاناة التي يقاسيها الشعب الفلسطيني منذ ستين عاماً بسبب الانتهاكات الإسرائيلية، وعلى المستوى الداخلي فقد نوه البيان بما تتخذه المملكة من خطوات ملموسة في مجال المحافظة على حقوق الإنسان بما في ذلك صدور أنظمة المرافعات الشرعية والإجراءات الجزائية والمرافعات أمام ديوان المظالم والتعديلات التي أدخلت عليها، مما يعتبر نقلة نوعية في نظام القضاء بما يؤكد الحرص على حفظ الحقوق وصونها، وهو النهج الذي سارت عليه هذه البلاد منذ توحيدها –والحمد لله-. إن شهادة مثل هذه المنظمة الدولية والتقارير التي تصدرها الهيئات الفاعلة في مجال حقوق الإنسان، هي خير دليل على صواب النهج الذي تسير عليه المملكة، وكذب الافتراءات والادعاءات التي يروج لها أعداؤها، ولن يزيد ذلك كله إلاّ ثقة بصواب الطريق الذي نسير عليه، ولن يدفعنا إلاّ إلى المزيد من التمسك بهذا الدين الحنيف ومبادئه التي تكفل كرامة الإنسان وحقوقه و»الله يدافع عن الذين آمنوا».