شلاش الضبعان

الشاب السعودي لا ينفع!

وقد أصبحنا لا نعرف غير الهجوم على الشاب السعودي، وأنه لا مبال وغير جاد ولا يحب العمل، أتتني هذه الرسالة من أحد هؤلاء الذين نهاجمهم ولا ننشر إلا الجانب الأسوأ عنهم، تقول الرسالة:( ح و ت ف م ه م ف ت و ح، حوت فمه مفتوح جملة عادية، لكن اقرأها بالعكس!عادي ترى الطفش يخليك مشعوذ)ومن هذه الرسالة أوجه رسالة إلى أخي العاطل! ( مع حفظ المقامات)وأقول له: لا أعتقد -يا عزيزي- أنك مشعوذ بل ما أراه أنك مفكر واقعي، فالعيب ليس فيك بالمجمل والدليل نجاحك في عملك وتسابقك مع أترابك على الأعمال التطوعية ولا عبرة بالشواذ، ولكن هناك حيتانا مخلصة ذوات أفواه واسعة ومفتوحة ومنتشرة في صحاري بلادي من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب، ففي كل منطقة من مناطقنا لن تجد حوتاً واحداً، بل حيتاناً كثيرة تملك قدرة عجيبة على فتح أفواهها على الدوام وأكل الأخضر واليابس، والسائل والمنقول، والقرض والأرض وكل ما رأته عيناه!فهناك حيتان على مراتب وظيفية، وهذه الحيتان تتميز بأنها لا تتناول إلا أرقام الوظائف، وإذا أتيت أنت أيها الفيلسوف الغيور صاحب القدرات سيكون الجواب الذي يستقبلك (ما عندنا وظائف، اترك ملفك ويصير خير)، بينما الحوت وشلته الوفيّة يلتهمون وأنت تنتظر!، كما أن هذه الحيتان المعتّقة لديها شهية عجيبة للانتدابات، فهي لا توفر انتداباً حتى ولو كان نصف يوم، رغم أنها تشتكي من الميزانية القليلة التي لا تمكنها من العمل والإنتاج!وهناك معاشر الحيتان وهذه الحيتان تتميز بأنه لا يرضيها الشيء الصغير، ولذلك فعلاقاتها عابرة للقارات، أما سوقنا الداخلية من الأسهم إلى واردات الجمارك إلى اجتماعات فهي لتجديد لياقة فتح الفم فقط، ومع ذلك فلديها رائحة شم قوية لكل ما يختم (بعقاري).عزيزي الشاب! الحيتان كثيرة وكل منها ( ف م ه م ف ت و ح )! ولكن تذكر أنك إن لم تكن حوتاً أكلتك الحيتان، ولذلك اسع واعمل وسيلقف حوتك المخلص حيتانهم الهشّة، والعاقبة لك ولأمثالك من المخلصين!