فهد الخالدي

أخطار لوحات وغرف الكهرباء

كشفت موجة الأمطار التي تعرضت لها بلادنا في الأيام القليلة الماضية، بعض العيوب الإنشائية والهندسية والتنفيذية التي تعاني منها المباني والشوارع وشبكات تصريف مياه الأمطار، إضافة إلى تعطل العديد من الإشارات المرورية داخل الأحياء وعند التقاطعات الرئيسية، والانقطاعات في شبكات الكهرباء، وغيرها من المشاكل التي بينت بصراحة هشاشة البنية التحتية لبعض مشاريعنا. ولا شك أن جميع تلك المشاكل والأعطال رغم أهمية إصلاحها جميعها؛ إلا أن بعضها ينبغي إصلاحها على وجه السرعة، إضافةً إلى ما تحتاجه من دراسة وبحث عن الأسباب التي نجمت عنها ووسائل تجنبها مستقبلاً، بل لا بد من التعامل معها على وجه السرعة من أجل تلافي الأخطار والمصائب التي يمكن أن تحدث نتيجة لها، ومن ذلك لوحات التوزيع الكهربائية (الخزانات الحديدية) التي يشترك فيها أكثر من منزل في منطقة محدودة من الحي، وتزداد ينبغي على هذه الجهات إعادة النظر في وضع هذه اللوحات والغرف والتفكير بأسرع وقت في إيجاد الحلول المناسبة التي تضمن تطبيق المعايير الصحيحة لتركيبها، واختيار أماكنها بناءً على الدراسات المساحية والهندسية التي تحقق - بإذن الله - الوقاية منها ومن الحوادث والأخطار التي تفاجئناخطورة هذه اللوحات في الأحياء المتواضعة التي أقيمت عشوائياً، قبل أن يتم تخطيطها كما هو الحال في المخططات والأحياء الجديدة، وقد وقفت بنفسي على بعض هذه الحالات، ويمكنني القول وبدون مبالغة أن مياه الأمطار كان مستوى ارتفاعها يصل إلى ما يقارب من نصف ارتفاع أكثر من واحدة من هذه اللوحات.. والأسئلة الذي ينبغي أن نطرحها على أنفسنا: ماذا لو حدث التماس كهربائي؟.. ما هي الأضرار التي يمكن أن تترتب على حدوثه؟.. ماذا سيكون مصير الناس الآمنين في منازلهم؟.. ماذا لو اصطدمت إحدى السيارات بإحدى هذه اللوحات؟.. ماذا لو كانت هذه اللوحات عرضة للعب الأطفال أو العابثين؟..، ومن ذلك أيضاً غرف الكهرباء المبنية من الطوب الأبيض ذي الفتحات (المحطات)، مما يسهل دخول المياه في حال ارتفاع منسوبها إلى هذه الغرف، وما قد يترتب على ذلك من مخاطر على البشر القاطنين في الأحياء أو المارة أيضاً.. إنها بالفعل قنابل موقوتة قابلة للانفجار في أية لحظة.. إن مسؤولية تلك الأخطار والعيوب جميعاً تشترك فيها شركة الكهرباء والأمانة والدفاع المدني وكافة المؤسسات المعنية بسلامة المواطنين والمقيمين، لذلك ينبغي على هذه الجهات إعادة النظر في وضع هذه اللوحات والغرف والتفكير بأسرع وقت في إيجاد الحلول المناسبة التي تضمن تطبيق المعايير الصحيحة لتركيبها، واختيار أماكنها بناءً على الدراسات المساحية والهندسية التي تحقق - بإذن الله - الوقاية منها ومن الحوادث والأخطار التي تفاجئنا. لا يساورني الشك أبداً أن المسؤولين حريصون كل الحرص على المواطنين وسلامتهم، لكن من منطلق أن المواطن شريك في تحمل المسؤولية، فإننا ننقل المشكلة كما هي في الواقع الذي نعيشه لنساهم جميعاً في بناء وطننا والمحافظة على مكتسباته. والله من وراء القصد.