تاريخية الإنسان (2-3)
قالت مقالة سابقة: إننا نرزح تحت عجزين عجز معرفي وعجز اقتصادي .. وعلينا أن نجد السبيل للخروج من هذين العجزين معا، فكيف نتلمس السبيل؟.العجز المعرفي ناشئ من ان الصراع الاجتماعي الذي يعم مجتمعاتنا العربية ليس موجها نحو المستقبل، وعلى أي صورة يتم بناؤه والسير به الى الافضل، كما هو حال المجتمعات المتقدمة.. بل هو صراع يوجهه الماضي، أي التاريخ المليء بالأخطاء والتناحر القبلي والطائفي.. هذا التناحر الذي وضعنا له اسبابا اسطورية، وراحت كل فئة تقاتل الاخرى بناء على قوة الاسطورة او تلك.لنضرب مثلا بالصراع الثقافي في كل البلدان العربية دون استثناء، حيث نرى في كل مجتمع ثقافتين؛ ثقافة توجه نظرها نحو الشروق؛ واخرى تنتظر الشمس من مغربها.. وهما يتصارعان في صحيفة واحدة وأفق فكري واحدالصراع الاجتماعي وليد نوازع ورغبات وأطماع سياسية واقتصادية.. تتصادم وتتعارض في كل مجتمع.. انه صراع القوى، حيث تتحول الصراعات الى التناحر الدموي في احيان كثيرة، الامر الذي ولد في البشر من آلاف السنين القناعة بضرورة القانون، ومن حمورابي حتى الآن، والقوانين تتطور حتى اقتربت من تشريع حقوق الانسان وعلى رأسها الحرية.احد التيارات الفلسفية يرى أن التغيرات الاجتماعية تنشأ من هذا الصراع. وحيث إن الصراع عندنا بين ماضٍ يتشبث بالبقاء، وحاضر لم تتعود قدماه على الجري، تستمر الحياة الفكرية عندنا في معاناة عدم التبلور.لنضرب مثلا بالصراع الثقافي في كل البلدان العربية دون استثناء، حيث نرى في كل مجتمع ثقافتين؛ ثقافة توجه نظرها نحو الشروق؛ واخرى تنتظر الشمس من مغربها.. وهما يتصارعان في صحيفة واحدة وأفق فكري واحد.ركز احد مفكرينا على أي الثقافة العربية تلتقي فيها جميع العصور بصورة متداخلة، الامر الذي لم تعرفه الثقافة الغربية من قبل، فهناك انقطاعات متواصلة في الثقافة، نظرا لنمو المعرفة بشكل فاصل .. أما نحن فحين نسمع كلمة (قطيعة) ترتعد معارفنا، وتغيم فينا الظنون السوداء.هذا وضعنا المعرفي، فما هو وضعنا الاقتصادي يا ترى؟.