فقراؤنا بين البرد والمطر
للمعلومية هناك فقراء بجانب بيتك، وفي أحياء من مدينتك يعانون هذه الأيام من المطر، وينتظرون بعد أيام شدة البرد وهم بحاجة – كما أنت بحاجة أشد- لوقفتك معهم!. عندما أرى حرصنا ومتابعتنا هذه الأيام لأولادنا من ناحية توفر الملابس التي نكدس بعضها على بعض عاماً بعد عام، ومتابعة آلات التدفئة في البيت، وخروج الأولاد ودخولهم، أتساءل: ما هي حال الأيتام والفقراء والمحتاجين الذين تزخر بهم مدننا وقرانا؟.من يتلمس حوائجهم؟!مهما كان حجم الاحتياج نستطيع تغطية الاحتياج بحول الله، فنحن نملك المال والرجال، وما نحتاجه فقط هو تفعيل احتساب الأجر في خدمة الفقراء والأيتام، وترتيب الأولويات، وعدم انتظار الفقير حتى يأتينا!.من ينظر في أحوال ثياب أطفالهم؟!من يتفقد ما تحويه بيوتهم؟ وهل فيها ما يساعدهم على مواجهة البرد والمطر؟!أتمنى ألا تنتظر جمعيات البر الخيرية حتى يأتيها من يملك القدرة على القدوم لها، ويغيب غير القادر والمتعفف، بل تبادر هي للبحث عن الفقراء الذين يعانون في نطاق مسؤوليتها، وهم في ذمة رجالها، ومن ذلك تشكيل فرق تطوعية حسب الأحياء والقرى، تكون مهمتها متابعة أحوال سكان الحي أو القرية، وتقديم الأسماء للجمعيات للقيام بمساعدتهم عاجلاً، حتى ولو لم تكن شروط هذه الجمعيات منطبقة عليهم تماماً!.كما أتمنى من أئمة المساجد تفعيل دورهم، وذلك بالقيام بمتابعة أحوال جماعة مساجدهم، وهو أمر يسير لمن ملك الإرادة والرغبة في إبراء ذمته وتفعيل دوره الرسالي!.كما أتمنى من فاعلي الخير والمؤسسات الداعمة، أن تكون الأولوية الفترة القادمة لدعم المتضررين من البرد والمطر، وذلك من خلال تركيز الدعم لجمعيات البر الخيرية في المناطق الشمالية، التي تعرضت لأمطار غزيرة في الأيام الماضية، وهي تستعد لموجة برد قادمة، يقابلها بعض قاطني هذه المناطق ببيوت من الصفيح والشعر أو شبيهة بهما، مع ضرورة الاهتمام بالجمعيات المختصة بالمناطق الفقيرة في المناطق الكبيرة! مهما كان حجم الاحتياج نستطيع تغطية الاحتياج بحول الله، فنحن نملك المال والرجال وما نحتاجه فقط هو تفعيل احتساب الأجر في خدمة الفقراء والأيتام، وترتيب الأولويات، وعدم انتظار الفقير حتى يأتينا! وحتى ذلك الحين لا تنس جارك، فلو قام كل منا باحتياجات جاره التي لا تكلف الكثير لم يبق لدينا محتاج!.