شركات النظافة شمشون الجبار !
أبدأ بنظرية اقتصادية وطنية: إذا أردت مشروعاً مضمون الأرباح مقابل مجموعة مكانس ومساحيق غسيل رديئة النوع، فعليك بالمبادرة إلى إنشاء شركة للنظافة ثم وقع عقدا مع أي ادارة، والنتيجة أنك ستحصل على مبالغ طائلة بدون أي عمل يذكر!شركات النظافة هي المتخصصة، وتأخذ مبالغ كبيرة من دخل المواطن مقابل مهام محددة وبنود الواجب أن تكون واضحة، ولذلك يجب أن تقوم بدورها حتى ولو لم يقم المواطن بدوره!إن كان لديك تكذيب أو حتى تشكيك في هذه النظرية، فانظر إلى الواقع وستجد ما يدعم بنود النظرية وبدون أي مثال معاكس ينقضها!وما أكد ويؤكد هذه النظرية مشكلتنا الأزلية مع شركات النظافة وعدم وجود حلول جذرية لهذه المأساة رغم طول المعاناة، حتى وصل الحال بالناس إلى نسج الأساطير عن شركات النظافة وأنه لا يقدر عليها أحد، فنحن نوسعهم شتماً وهم يذهبون بقيمة العقود المليارية الكبيرة!وما استدعى ذكر هذه النظرية والتذكير بالصيحات المتتابعة من وضع شركات النظافة، المشكلة الحاصلة في عقر دار الوزارة الأم، وزارة الشؤون البلدية والقروية مع إضرابات عمال النظافة الذين هم أحد أطراف المعاناة الدامية، بسبب الرواتب!كثير من مدننا تعاني النفايات المدمرة لظاهر الأرض وباطنها، وسنرى انفجاراً كل فترة لمشكلة جديدة إن لم نتخذ إجراءات حقيقية تعالج أصل المشكلة!. الواقع الذي نسير عليه من توجيه سهامنا كل فترة للمواطن العزيز وثقافتنا وتخلفنا الحضاري لا يحل المشكلة من جذورها!نعم! المواطن بتساهله بتعاليم شريعته وصحته سبب ولكن ما أراه أنه سبب من الأسباب الظاهرة فقط!وهناك أسباب عميقة مقيمة في أروقة وزاراتنا ـ وزارة الشؤون البلدية والقروية تحديداً ـ وشركات النظافة!فشركات النظافة هي المتخصصة، وتأخذ مبالغ كبيرة من دخل المواطن مقابل مهام محددة وبنود الواجب أن تكون واضحة، ولذلك يجب أن تقوم بدورها حتى ولو لم يقم المواطن بدوره!أخيراً كل شمشون وله شمشون إذا ملكنا الإرادة وغلّبنا المصلحة وتعاملنا مع مشاكل الوطن بوطنية !