شلاش الضبعان

نحتاج إلى المطر !

عزيزي القارئ!عزيزتي القارئة!دعني أصارحك أننا نحتاج إلى المطر، وقد طال غيابه عنا وعن أرضنا، رغم التوقعات والتكهنات والادعاءات المتكررة كل عام، فكما تعلم – حفظك الله - أن المطر حياة وسعادة وانشراح، ولذلك أتمنى منك عزيزي أن تبدأ بالاهتمام بإصلاح نفسك أكثر من انشغالك بإصلاح الآخرين، فلو نظّف كل واحد منا قلبه لنظفت قلوب المجتمع، ولعشنا في سعادة وأمان ولرزقنا المولى من فوقنا وتحتنا!.إن كنت مسؤولاً ـ عزيزي ـ في إحدى الأمانات أو في أي بلدية نتمنى أن تكون أمينا في مسؤولياتك مراقباً لله في مراقبتك، وإن كنت في الطرق نتمنى أن تكون طريق خير لا طريق شر، فبعض المسؤولين في هاتين الجهتين حولوا المطر من أداة خير وبركة إلى أداة قتل وتدمير بسبب جهلهم أو تكاسلهم أو فسادهم!كما أتمنى من بعض رجال الأعمال ـ مقاولين وغيرهم ـ أن يقولوا لشياطينهم كفى جشعاً! وكفى تعطشاً لمص دماء المساكين من خلال مسلسل السلب والنهب الذي يتصدرون بطولة حلقاته! فما يقومون به ليس شطارة ولا نجاحاً ولا إبداعاً بل هو إغراق للمجتمع في الفساد وتدمير لهم ولأبنائهم قبل غيرهم!وإن كنت ـ عزيزي القارئ ـ ابناً لوالدين أحياء، أتمنى أن تبادر إلى إخراجهما من مركز رعاية المسنين إن كنت ألقيتهما فيه وتركتهما، وأن تزور والدتك إن كنت لم ترها منذ أشهر لأنك مشغول بينما الاستراحة لا تغيب عنها، أو لأن زوجتك لا تريدها، وأن تقبل رأس والدك إن كنت قد أغضبته، فليس لنا ولا لك نجاح ولا توفيق إلا برضا من عند أقدامهما الجنة!وإن كنت ـ عزيزي ـ تحمل قلباً ممتلئا بالحقد والغيرة والحسد، ولسانك أداة حادة في تمزيق أواصر القربى بين أقاربك وجيرانك، نتمنى أن تعيد النظر في حياتك، فما تفعله بقلبك سبب لهلاكك شخصياً وسبب لدمار المجتمع بعد ذلك!على العموم ما ذكرته هذه نماذج للتسبب في حرماننا من المطر، وعليها فلنقس فكل من كان معرضاً عن الطريق القويم عليه أن يراجع حياته ويسعى للتخلص من مصائبه، فقد طال شوقنا للمطر، وزاد رعبنا منه عندما ينزل بسبب فساد الفاسدين وخيانات الخائنين !! اللهم لطفك!