شلاش الضبعان

أحمد الدوغان

قالها الإمام الشافعي عليه رحمات الله:إذا ما مات ذو علمٍ وتقوىفقد ثلمت من الإســـلام ثلمةوموت الحاكم العدل المولّىبحكم الشرع منقصةٌ ونقمةوموت العابد القوّام ليلاً يناجي ربه في كل ظلمةوموت فتى كثير الجود محض    فإن بقاءه خيـرٌ ونعمةوموت الفارس الضـرغام هدمٌفكم شهدت له في الحرب عزمةفحسبك خمسةً يبكى عليهـموباقي الناس تخفـيفٌ ورحمةوباقي الناس هم همـجٌ رعـاع وفي إيجادهم لله حـكمةوتظل هذه الأبيات باقية ما بقيت الدنيا، فالناس ما بين منتج مؤثر وتخفيف ورحمة للمولى في ايجاده حكمة، ورحيل الشيخ الفقيه الأحسائي أحمد الدوغان نحسبه من المنقصة والنقمة، لا أعرف الشيخ حتى أحكم! ولكني رأيت ألم الفقد ودموع الخسارة في كلمات الأحسائيين ومن عرف الشيخ واقترب منه! لقد تميز الشيخ - عليه رحمة الله وعوّض الأحساء والوطن عن فقده- بالصلاح والتمكن العلمي وحسن الخلق والحرص على النفع والتأثير، وقلما تجتمع هذه الصفات في شخص!فقداننا للرموز مؤلم ولا شك! ومع ذلك ففي مشهد الرحيل والتفاعل فيه أمل لمن بحث عن الأمل!ألم رحيل الرموز هو في فقدان شخصيات لا يمكن تعويضها بسهولة، والألم أيضاً هو أننا نتفاعل مع رحيل الرمز لأيام معدودة قد لا تتجاوز الثلاثة أيام، ثم يبدأ الحزن في التلاشي حتى يطوي تجارب وذكريات رموزنا النسيان!وسبب هذا الأمر لأننا وأبناءهم وأقاربهم كسالى لا يكتبون عنهم، تسويف! ثم تسويف!  حتى تندثر المعالم، ويصعب جمعها بعد ذلك!أختم بالتفاؤل وأقول: في مشاهد رحيل الرموز وما يكتب عنهم فرصة لمن بحث الفرص!سيروا على خطى الرموز وهم الذين يعيشون في زمنكم تنالوا ما نالوا!