محمد العلي

التلاقي المدمر

حين نسير تحت عرائش الشعر وقد «فرش الضوء على الليل القمر» تتفتح كلمة «التلاقي» مثل زهرة تنفث بدل العطر كثيرا من الايحاءات يحتاج متابعها الى ان يسرج الهواء.انا لا اقصد التلاقي هذا بل اقصد تلاقيا آخر.. تلاقيا لا خيال فيه ولا شعر ولا قمر.. قبل ان نسمع بمصطلح «العولمة» وهو ما اعنيه بالتلاقي المدمر كنا نردد قول الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري في عتابه الجائر لمصر:تنشأ الامم والشعوب على مقومين اثنين هما الجغرافيا والتاريخ والتلازم الجدلي بين الجغرافيا والتاريخ يجعل ايا منهما متأثرا بالآخر.. وقد غارت العولمة على الجغرافيا وهدمت اسوارها واصبح العالم بيتنا واحدا ولكن اين ذهب التاريخ في هذه الغارة هل بقي كما هو ام انه في جحيم الانتظار؟وتلاقت الدنيا فكاد بشرقمن اهلها بمغرب يتعثروهنا بمصر يكاد يساهل أهلهامن بالعراق اعاجم ام بربر؟ما حقيقة هذا التلاقي المدمر؟تنشأ الامم والشعوب على مقومين اثنين هما الجغرافيا والتاريخ والتلازم الجدلي بين الجغرافيا والتاريخ يجعل ايا منهما متأثرا بالآخر.. وقد غارت العولمة على الجغرافيا وهدمت اسوارها واصبح العالم بيتنا واحدا ولكن اين ذهب التاريخ في هذه الغارة هل بقي كما هو ام انه في جحيم الانتظار؟ يقولون ان العولمة اقتصادية وحسب، أي لا علاقة لها بالتاريخ.. وهذه كذبة سوداء بحيث لا ترى لسوادها.. ذلك لأن الاقتصاد هو الجذر لكل ما عداه في جميع الازمان والامكنة.. فاذا اصبحت الجغرافيا مشاعا وقف التاريخ في الانتظار.  يقول الراحل عبدالله القصيمي قبل خمسين عاما:«كل الامم عرضت تاريخها للنقد الا نحن، كل الامم نزعت القداسة عن تاريخها الا نحن». المجتمعات البدائية هي التي يكون تاريخها ثابتا لأن ذهنيتهم ذهنية واحدة... اما المجتمع الحضاري فهو الذي تتعدد فيه الذهنيات وتعيش في جدل دائم ومتجاوز لما هو عليه.. فهل تاريخنا ثابت ام تحول؟اجب انتوهل سيتبع الجغرافيا؟كذلك اجب انت..