حلم حمد الضويلع للجمعيات الخيرية
اتضح، ولدي الدليل القاطع على ذلك، أن الناس فاهمون الجمعيات الخيرية ويعرفون نوعية أداء بعضها معرفة تامة وجازمة، حيث أظهروا في استفتاء (تويتري) مباشر استياءً كبيراً من أداء بعض هذه الجمعيات، التي يقولون إن (هياطها)، وحفلاتها وعوائد العاملين على تبرعاتها وصدقاتها، يغلب فعلها الحقيقي على أرض الفقر والحاجة. أما رئيس جمعية إطعام الناجحة، حمد الضويلع، فقد قدم لعموم المتحفظين في ذلك الاستفتاء حلمه بوجود لجنة عليا تنظمها الإمارة او الغرفة التجارية هدفها وضع الضوابط وآليات العمل في الجمعيات الخيرية. وحين يحلم الضويلع بمثل هذه اللجنة فلابد أن تكون لحلمه أسباب يعلمها هو أكثر منا، خاصة وأنه جرب هذا العمل وقاد واحدة من مؤسساته، التي أصبحت في بضع سنوات ملء سمع وبصر المجتمع.وإلى أن يتحقق هذا الحلم، الذي أتمنى أن يتبناه شخصيا سمو الأمير سعود بن نايف، بمقدور الجمعيات الخيرية أن تراجع هذا القياس المجاني لصورتها الذهنية عند الناس من خلال الاطلاع على هاشتاق: ماذا تعرف عن الجمعيات الخيرية، الذي شارك فيه المئات ولم يكن في مجمل آرائهم لصالح الجمعيات إلا ما يعد على أصابع اليد الواحدة. أما إذا كذّبت الجمعيات أو بعضها هذه الآراء السلبية في أعمالها وأفعالها في وجوه الخير، فلتطلق هي استفتاءً جماهيرياً تشرف عليه جهة خارجية محايدة. ونتمنى فعلا أن تغاير نتائج هذا الاستفتاء ما ذكره الناس من تجاربهم وخبراتهم عن أداء هذه الجمعيات وقصورها ودراهمها الشحيحة التي لا تغني المحتاج ولا تسمنه من جوع أو حاجة. كل ما نريده ألا تبقى هذه الجمعيات متوارية خلف أبوابها، حيث لا رقابة ولا محاسبة ولا إعلانا عن مداخيل ومصاريف.. وأيا كانت الوسيلة للرقابة على أعمالها ومحاسبتها فنحن معها.