لا تغطوا وجوه النساء !!
تخيل أنك تأخذ صورة لي أنا والممثلة ميساء مغربي ثم تطمس وجهها في الصورة وتبقي على وجهي، فأي مفارقة ذوقية وشكلية في ذلك، حيث لا مقارنة بين وجه تُبقيه وهو أشهب ألهب ووجه تمحيه وهو ينبض بكل معاني الجمال والأنوثة؟! وإذا كانت ميساء مغربي عليها مليون تحفظ كممثلة (متبرجة ) مما يستدعي طمس وجهها في الصورة لكي لا تفتن مراهقي الأربعين من أمثالي، فإن طمس وجوه بنات كلية عفت المحجبات أو طمس وجوه عضوات مجلس الشورى الأمهات لا مبرر له على الإطلاق، فالفتنة هنا غائبة أو نائمة خلف الأحجبة الجميلة وخلف الوقار وحشمة العلم والسنين والخبرات.ولذلك فإنني أعتبر طمس أو تشويه صورة أية امرأة نوعا من الاعتداء على خلق الله وجرأة على الوجوه التي صورها الخالق سبحانه فأحسن صورها. كما أن هذا الاعتداء، الذي يطال كل امرأة، كبرت أو صغرت، غنت أو مثلت أو حضرت في مواقع العلم والشورى، يتطلب قراءة نفسية للطامسين والمشوهين لنعرف فقط مصدر تلك العقد المستحكمة من كل وجه نسائي. وقد يكون، بالمناسبة، معهم حق يمكن نتعرف عليه من خلال التشريح النفسي فنتبعهم فيما يذهبون إليه وما يمارسونه من الشطب والطمس والتشويه.وإلى أن يدرس هذا الأمر نفسيا، وأنا أرشح لهذه الدراسة الدكتور طارق الحبيب، أرجو أن نناقش فورا مسألة تجريم من يشوه صورة امرأة لمجرد أن له رأيا شخصيا في ظهور وجوه النساء، فهذا من وجهة نظري اعتداء على وجهها وحقها في شكل الظهور الذي اختارته لنفسها، وليتخيل أحدكم، ذكرا أم أنثى، أن ينشر صورة تخرجه ثم آتي أنا بقلم غليظ وأمحو كل ملامح وجهه وأترك وجوه الباقين في الصورة: كيف سيشعر بالإهانة من جراء هذا الفعل وكيف ستكون ردة فعله.؟! وفقنا الله