شكراً جنى الراجحي
تعرّف مؤسسة سليمان الراجحي مشروع جنى الذي تأسس في عام 1431 بأنه أحد برامجها النوعية، حيث يشكل نواة للعمل التنموي الذي تسعى المؤسسة مستقبلا لاعتماده كأحد أسس العمل الاجتماعي المستدام الذي يخدم أكبر شريحة في المجتمع، وتكمن أهمية المركز في كونه مشروعا اقتصاديا اجتماعيا يستهدف النساء الفقيرات والعاطلات عن العمل, وكل من ترغب بالعمل والإنتاج من خلال تقديم خدمات الإقراض متناهي الصغر للنساء دون اللجوء إلى الكفالات التقليدية بل يعتمد على مبدأ الضمان الجماعي للنساء فيما بينهن, وبنفس الوقت يرسخ ثقافة العمل ومبدأ الاعتماد على الذات ويوفر فرص عمل ذاتية لهن، مما يسهم في الحد من ظاهرتي الفقر والبطالة بالمجتمع وتمكين النساء اجتماعيا واقتصاديا من خلال المشاريع المدرة للدخل.أمام مثل هذه المشاريع، لا يمكن إلا أن نقول: كم نحن بحاجة للغة الانتاج، ولغة الأرقام، ولغة العمل الحقيقي من أجل المرأة بدل التسابق على الشهرة بالتكسب على آلامها!ويهدف المشروع إلى (تحويل الأسر المتلقية للمساعدات إلى أسر منتجة توفر حياة كريمة لنفسها، وتوفير فرص عمل ذاتية للنساء، وتمكين المرأة ودعم دورها في الأسرة والمجتمع، التأثير الايجابي على المستوى الصحي والتعليمي لأفراد الأسرة، وترسيخ ثقافة العمل والإنتاج, ومبدأ الاعتماد على الذات).ولهذا المشروع فروع في الدمام والأحساء وعرعر والجوف والرياض والقصيم وحائل وجيزان، وتقوم آلية العمل فيه على اختيار النساء اللاتي تنطبق عليهن الشروط ويرغبن بالانتاج والعمل، ومنح القروض الحسنة في ثلاثة مجالات: تجارية وصناعية وخدمية، ثم العمل والانتاج حيث تساهم المؤسسة في تقديم الاستشارات والدورات التدريبية والتأهيل، كما يتم فتح منافذ تسويق للمنتجات، وبعد ذلك تأتي مرحلة التسديد الميسّر ويتم بناء على التقارير منح قرض أعلى للمنتجة أو إعادة الإقراض لمنتجة جديدة، كما يتم التسويق للمشروع في الأحياء المستهدفة (الفقراء).من إنجازات المشروع توفير 600 فرصة عمل في عام 2010، و4889 في 2011 و7632 في 2012، ونأمل أن نرى أكثر في 2013!.أما المبالغ التي تم إقراضها فقد تجاوزت 43 مليون ريال ونصف المليون، وقد حقق 45 بالمائة من المستفيدات أرباحاً تجاوزت 24 ألف ريال في سنة واحدة!.في الموقع الالكتروني للمشروع رأيت مشروع أم عبدالله لعمل سلال القهوة والشاي في الدمام، ومشروع هدى اليوسف للطبخ في الخبر، ومشروع معالم الغوينم للخياطة، وفي عرعر مشروع زهرة الشمري للكتابة على القماش، وفي جيزان أم جود لبيع العطور، وهكذا!.أمام مثل هذه المشاريع، لا يمكن إلا أن نقول: كم نحن بحاجة للغة الانتاج، ولغة الأرقام، ولغة العمل الحقيقي من أجل المرأة بدل التسابق على الشهرة بالتكسب على آلامها!.شكراً مؤسسة سليمان الراجحي! ونتمنى للمولودة الجميلة جنى مزيداً من النمو بحجم آمالنا وطموحات القائمين على المشروع!.