نصر الله: بوضوح أنت طائفي وفارسي
فور انتهاء خطاب حسن نصر الله الأخير، الذي أعلن فيه (بوضوح) القتال في سوريا مع النظام ضد الثوار و(التكفيريين) قلت: يا ليته سكت. لقد أسقط الرجل آخر ورقة توت كانت تبقي على شيء من شعبيته في العالم العربي، واختار أن يصطف طائفيا مع الأجندة الإيرانية العسكرية التي تقتل رجال ونساء وأطفال سوريا على مرأى ومسمع من هذا العالم المصاب بالعمى والصمم. ليست فتنة الخطابة، التي عرف بها زعيم حزب الله، هي التي انزلقت به إلى هذه الهاوية كما قد يفسر البعض أو يحمل كلامه على غير محمله، بل هو، قبل الخطبة وبعدها، كان قد حزم أمره بأن يعلن على الملأ أن طائفته وفارسيته تأتي أولا وعاشرا، حتى لو كانت ساحة حربها الجديدة بعيدة كل البعد عن إسرائيل وفي عمق أرض عربية مجيدة وعزيزة مثل سوريا.أما استخدام دعوى (التكفيريين) شماعة لتبرير ضرب رقاب السوريين برجال وسلاح الحزب فهو استخدام بليد لا يدل إلا على أن الزعيم الشيعي صغر ليتساوى معهم في طائفيتهم واحتقانهم وتهديدهم لسلامة وأمن أمتهم ومجتمعاتهم، فما الفرق إذا بينه وبينهم؟!! لا فرق سوى أن أولئك امتطوا الثورة السورية ويتخذون قرارات حروبهم من جحورهم، بينما زعيم حزب الله، كما قال الأمين السابق للحزب صبحي الطفيلي: «يخضع لقرار إيراني بالمشاركة في الحرب في سوريا وهذه فتنة بين المسلمين، وأن مقاتلي الشيعة هناك يدافعون عن بشار الأسد، وأن إيران تزج بهم في كل حرب تريدها».هكذا أيضا، بوضوح، من زعيم شيعي يحتفظ بدمه وشرفه العربي مقابل التمدد الفارسي الذي يرقص على أنغام الفتنة الطائفية العربية. لقد أصبح حسن نصر الله صانع فتنة لحساب الإيرانيين بعد أن ظن العرب أنه حامل لواء الجهاد المقدس لحسابهم ضد عدوهم الأوحد!!