سواليف
هناك عدد من القضايا التي يذهب ضحيتها الكثير من المواطنين دون أن تجد من يوليها أي اهتمام . بعض تلك القضايا مضى عليها سنوات طويلة ، إما تائهة بين قاعات المحاكم ، أو مهملة بين أدراج الجهات الحكومية . قضايا توظيف الأموال على سبيل المثال التي مازالت تدور في حلقات مفرغة ، وكأن هناك من يراهن على موت أصحاب الحقوق لطي القضية . وقضايا المواطنين الذين اشتروا أراضي لهم على طريق المطار بعلم وتحت نظر ارامكو قبل أن يفاجأوا بوقف البناء وكأنهم هم من أخطأ أو تجاوز أو أكل من مال غيره . هذه القضايا وغيرها أدخلت البعض في نفق مظلم ، ودمرت طموحات الكثير من الأسر دون ذنب ارتكبوه أما الذين استفادوا من تلك القضايا وهم معروفون ، فإنهم غير مبالين بما يحدث لضحاياهم ، فجيوبهم انتفخت وأرصدتهم تضاعفت من أموال الضعفاء المساكين الذين لم يجدوا من يتبنى همومهم أو يعيد لهم حقوقهم . كلما فكرت في مناشدة خادم الحرمين الشريفين للتدخل ، كلما تألمت لأن نظامنا الإداري عاجز عن إحقاق الحق وإنصاف البسطاء وإعادة حقوقهم المسروقة . إن الاستمرار في المماطلة لحل القضايا الكبيرة كتشغيل الأموال أو تعويض أصحاب الأراضي الموقوفة ، إنما هو ظلم كبير لا يقبله كائن من كان .. ولكم تحياتي.