تسعون دقيقة مع سعود بن نايف
الخميس الماضي حضرت مناسبة تخريج الدفعة 28 لمدارس الظهران الدولية، مدعوا بصفتي نائبا لرئيس التحرير وأيضا والد أحد الخريجين، الحفل الذي شرفه أمير المنطقة الشرقية وزف فيه 76 طالبا من المنطقة. كما أن هذا الحفل هو الأول الذي أحضر فيه مناسبة يكون راعيها سمو أمير المنطقة منذ تعيينه ، لذا لبست القبعتين قبعة الصحافة وقبعة ولي الأمر الذي يتابع ابنه لحظة تخرجه من مرحلة أولى في سلم العلم كما تابع جميع الآباء أبناءهم. وفي لحظة انتظارنا وصول راعي الحفل رحت أتحدث مع الاستاذ عبد العزيز التركي حول كتاب الزوايا الأسبوعية واليومية واستاذ الكتابة سمير عطاالله وزاوية المجنونة والمعجونة عن ضياع جوازه، فيما الاستاذ عبدالله محمد الزامل استكمل معه ما أنهيناه ليلة البارحة في تويتر مع الاستاذ عثمان الخويطر نائب رئيس ارامكو السعودية سابقا عن تصدير النفط الخام وضرورة فتح مجال أكبر للصناعات التحويلية التي توفر وظائف عديدة للجنسين. وماهي إلا لحظات قصيرة حتى دخل سموه القاعة في نفس الوقت المحدد لبدء المناسبة ، وما ان دخل الخريجون حتى قام سموه من مقعده يحييهم بابتسامة لم تنقطع حتى نهاية الحفل، وقوف سموه لتحية من لم تتجاوز أعمارهم بعد الثامنة عشرة، هو تواضع الكبير، الكبير. وحين بدأت احدى فقرات الحفل لبراعم المدارس تنشد شعار المدارس، حدق الأمير فيهم طويلا بابتسامة الأب طوال ترديدهم الشعار، مجسدا بشكل عام حضوره الحقيقي وشخصيته وانصاته لكافة فقرات الحفل التي كانت نوعا ما طويلة رغم مشاغله كأمير تتعدد مسؤولياته. تسعون دقيقة هي مدة الحفل وما أعرفه في «مراسم المناسبات» لا تتعدى المناسبة عشرين دقيقة وان زادت تمتد الى نصف الساعة، فما با لنا بتسعين دقيقة شكل الأمير فيها والخريجون لوحة مختصرة من الحب والولاء لهذا الوطن . تسعون دقيقة أضاف فيها الأمير سعود بن نايف أمير المنطقة، تواضع الكبار والابتسامة التي لم تفارقه التي أعطت شعورا للخريجين كم هو فرح بهم وبانجازهم وتفوقهم . نعم .. تسعون دقيقة من الفرح المشاع، ولعل استذكار رئيس المدارس الاستاذ خالد التركي عندما التقى الأمير سعود حينما أراد نجلاه الالتحاق بالمدارس « أبنائي أمانة عندكم ولا أريد لهم أي معاملة خاصة تختلف عن زملائهم الطلاب الآخرين» دلالة على اهتمام سموه بالعلم. تسعون دقيقة من الحب والصدق أشعلها سموه في هذه المناسبة .. ونيابة عن الحضور.. شكرا لسموكم .