إنهم إخواننا !
تصحيح أوضاع العمالة مطلب، وتصحيح أوضاع المتسترين مطلب أهم، ولكن أتمنى أن لا ينظر لجميع العمالة الموجودة نظرة واحدة وألا يعاملوا نفس المعاملة، فهناك من العمالة من يستحق معاملة ميسّرة لعوامل متعددة، وعلى رأسها طول بقائه في البلد بلا مشاكل، هذه رسالة وصلتني من أخ من أصول تشادية يقول فيها (أحييك بتحية الإسلام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد,, ابدأ بالتعريف عن نفسي من ثم أسرد لك موضوعي، أخوك ......... تشادي الأصل من مواليد الرياض, أما الموضوع فهو بخصوص المستجدات في ساحة العمل والعمال وتصحيح الأوضاع,, أنا هنا لا أتحدث عن نفسي وإنما أتحدث عن الجالية التشادية بأكملها فهم متضررون جداً، وهم ليسوا متضررين من القرار الأخير بتصحيح وضع العمالة فحسب، بل هم متضررون سلفاً منذ أن توقفت إجراءات تجديد أوراقهم الثبوتية ونقل الكفالات قبل تسع سنوات، فمن ذلك الوقت تراكمت علينا الديون وطالت قائمة الأضرار، إبتداءً من استغلال المعقبين لمعاناتنا وتكسّبهم على آلامنا وحاجتنا، ومرورا بعدم قبولنا في المستشفيات لأن أوراقنا متوقفة عن التجديد، كما أن حال الأطفال ليس بأفضل من حال الكبار، فقد تم فصل الأطفال عن المدارس ومنع الآباء عن العمل!أخي الفاضل! نحن أبناء الجالية التشادية بالمملكة لسنا من الجاليات التي تستنزف اقتصاد البلاد، فكل ما ندخره نصرفه هنا منذ ثلاثين او أربعين عاماّ. اخي الفاضل! لم نكن يوما وافدين لهذا البلد المعطاء، بل نحن أبناء وافدين وآباؤنا لهم ما يقارب الأربعين عاماً منذ قدومهم لهذا البلد - أي قبل الطفرة- فقد جاءوا فارين بدينهم إلى بلد الاسلام والمسلمين، ولذلك نشأنا ونحن لا نعرف لنا من الأوطان إلا المملكة العربية السعودية، وبعد كل هذه السنين أصبحنا نحن الأبناء نعاني الأمرّين: مرارة وطن لا يعترف بنا ومرارة وطن لا نعرف عنه شيئاً، لا نذكره إلا عندما نرى الأوراق التي تثبت أننا وافدون!أخي الفاضل! نحن أبناء الجالية التشادية بالمملكة لسنا من الجاليات التي تستنزف اقتصاد البلاد، فكل ما ندخره نصرفه هنا منذ ثلاثين او أربعين عاماّ، مدة تواجدنا في هذه الأرض الطاهرة، نتمنى النظر في وضعنا فالأمور ما زالت بالنسبة لنا ضبابية، هل ستشملنا هذه القرارات، أم لا؟وإن كانت ستشملنا كيف سنستطيع التعامل مع ذلك، وإجراءات نقل الكفالة متوقفة عنا؟)هذه رسالة الأخ ذي الأصول التشادية، لعل الأخوة في وزارة العمل ينظرون في وضعهم، فهؤلاء الرجال يظلون إخوة لنا درسوا في مدارسنا وعاشوا معنا!