حرم معالي الوزير
وها نحن عشنا وشفنا (حرمات) معالي الوزراء يدخلن على خط رعاية الحفلات والمناسبات، لتمتد عملية (التشخيص) والاستعراض لتبلغ مدى أكثر من المتوقع. ولذلك، بعد أن كان الخبر المحلي يبتلع ثلاثة أو أربعة أسطر إلى أن نصل إلى (الزبدة) صار يبتلع ستة أو سبعة أسطر بعد أن إبتدعت تغطيات الأخبار بدعة (حرم الوزير) التي حضرت الاحتفال بهذه المناسبة أو تلك.والمشكلة أنه لا شيء عندنا يُعتمد أو يصدر به قانون، خاصة إذا كان هذا الشيء متعلقا بالإعلام والصحف، التي تفتح مزاريبها للحشو الإخباري دون أي اعتبار للحرفية المفترضة أو لوقت القارئ الثمين هذه الأيام. ولذلك، بعيدا عن القوانين أو أصول النشر أو سياساته التحريرية، صرنا فجأة في مواجهة أخبار زائدة تنقل لنا تشرف المُحتِفلات بإطلالة سيدة الوزارة الأولى، التي لا يجوز، فيما يبدو، أن تحسب من جمهور الحاضرات العاديات. وأخشى ما أخشاه أن نصل إلى مرحلة يوزع فيها وزراء الخدمات أعضاء أسرهم على محافل متعددة، بحيث ننتقل من ظاهرة حضور حرمه، وهو ما يحصل الآن، إلى حضور ابنه وابنته وأبناء وبنات عمومته، لتكن المسألة حتما، إذا حدث ذلك، أشبه بمهرجان للتمور أو الأكلات الشعبية، ونكون نحن مع الأخبار مثل من يفتش عن إبرة الخبر الحقيقية في كومة الأسماء التي ينقلها هذا الخبر.وبالتالي أرجو صادقا ومخلصا أن يُتخذ قرار واضح جلي فيمن يحق لها أصلا رعاية الحفلات والمناسبات والمهرجانات، ومن يحق لها ظهور اسمها في الأخبار التي تغطي هذه المناسبات، فنحن شبعنا من الأسماء وتضخمها في كل مكان وخبر ..نريد أن نقرأ أشياء مفيدة من أول سطر أو على الأقل من السطر الرابع، داعيا الله أن يوفق كل حرم وزير في بيتها ورعاية أولادها.