شلاش الضبعان

أي صورة تعطيها منافذنا البرية ؟

 من الرقعي إلى سلوى إلى الخفجي إلى الحديثة وحالة عمار إلى الطوال، السؤال الذي يطرح نفسه بحجم سمعة الوطن النقية: أي صورة تعطيها هذه المنافذ لمن يمر بها؟! بالنسبة للمواطن العزيز لا أشك أن جوابه: ربنا أخرجنا منها، فإن عدنا فإنا ظالمون! وبالنسبة للزائر (ما بين زيارة وحج وعمرة) فأنا سأعطيك الجواب من واقع ما نرى، فردة الفعل المباشرة ستكون (يا معوّد) و (يا زلمة) و ( يا جني) ثم بعد ذلك يبدأ الانطباع أن: بلدنا بلد فوضوي ولا يوجد نظام يضبطه، ولهذا دلائل فالسيارات مزدحمة والإشارات الخضراء عند الكبائن واحدة أو اثنتين على الأكثر، ولو سألت أحد الموظفين أين بقية الزملاء؟، لن يخرج الجواب عن أحد ثلاثة أجوبة: عدد الموظفين قليل! أو الموظفون في إجازات ولا يوجد من يغطي مكانهم! أو ذهبوا يصلون! بلدنا بلد فوضوي ولا يوجد نظام يضبطه، ولهذا دلائل فالسيارات مزدحمة والإشارات الخضراء عند الكبائن واحدة أو اثنتين على الأكثر، ولو سألت أحد الموظفين أين بقية الزملاء؟، لن يخرج الجواب عن أحد ثلاثة أجوبة: عدد الموظفين قليل! أو الموظفون في إجازات ولا يوجد من يغطي مكانهم! أو ذهبوا يصلون!وبالتالي أصبحت القاعدة أن المدة التي تقضيها في الجانب السعودي هي ضعف المدة التي تقضيها في الجانب الآخر! أيضاً من الصور التي سيخرج بها المار بمنافذنا أننا بلد ينخر في مفاصله الفساد، فالمملكة دولة غنية وخيرها وصل إلى مشارق الأرض ومغاربها، ومع ذلك فالجانب المظلم والذي يستحق الشفقة من كل منفذ هو جانبنا وللأسف! حالة المباني تستحق الرثاء! ودورات المياه هي مجمع للقاذورات أعزكم الله! ولا يوجد خدمات صحية حقيقية! بالإضافة إلى أن ما يسمى بالطرق في جانبنا تحتاج من أحد المخلصين لوضع خارطة بالفوهات الموجودة والتي تكاد تبتلع سيارات المواطنين، بالإضافة إلى العداوة مع الشجرة الخضراء والمنظر الجميل! لن أقول إن الزائر سيخرج بانطباع أننا أعراب أجلاف من المعاملة التي يواجهها، فلم أر أو أسمع كثيراً – بحمد الله- ما يدعم هذا الاتجاه، ولكن غياب الابتسامة والكلمة الجميلة في جانبنا واضح ومشاهد!  نرجو النظر في وضع منافذنا البرية من أجل هذا الوطن الذي لا يستحق ما يفعله به البعض، ومن حملة تصحيح الأوضاع أن يوفّر الموظفون في المنافذ من رجال جمارك وجوازات وأن يؤهلوا، ويعطوا حقوقهم - خصوصاً رجال الجمارك- قبل ذلك، فهؤلاء الرجال يتعرضون لضغوط كبيرة وإغراءات متعددة، وليس شرطاً كون المسؤول ورجل الاعمال يسافر بطائرته الخاصة ولا يعرف أن لدينا منافذ برية، أن تترك هذه المنافذ بهذه الصورة المخجلة!