زوجوه يعقل!!
إذا كان ابنك فاشلا أو صايعا أو ضايعا أو مدمنا أو فاقدا للأهلية - من أي نوع - فلا تلقي به إلى أسرة كريمة ليتزوج ابنتها من باب : (زوجوه يعقل). هذا غش صريح للناس، فالذي لم يصيبه العقل قبل الزواج لن يصيبه بعد الزواج، بل قد يزيد (هبالة) ويصيب بنت الناس وأولادها منه في أكثر من مقتل. نحن نعلم الآن كم في البيوت وفي ممرات المحاكم ومكاتبها من القضايا المتراكمة والمعلقة جراء سوء تصرف الرجال مع زوجاتهم أو أحد أفراد أسرهم، الذين يتعرضون لمصائب واعتداءات لفظية وجسدية ونفسية لا تقوى عليها الجبال.علينا أن نقلع عن ربط العقل بالزواج، خاصة أن كريمات الأسر لسن محطات تجارب لنشوء العقل أو فقده.. هذه دعوى أو عادة اجتماعية باطلة جملة وتفصيلا، وإذا أردتم أن تعرفوا أو تتأكدوا من بطلانها أنظروا حولكم فقط.. أنظروا إلى أخواتكم وبناتكم ونسائكم من الأقارب لتدركوا كم من المآسي ارتكبت تحت بند : زوجوه يعقل.الإنسان - أي إنسان - كما يريد لابنه العقل وحسن التمييز لابد أن يريد لبنت الناس السلامة والأمان والغنى في ظل زوج يحترمها ويقدر وجودها معه كشريكة حياة وليس كـ (سقط متاع) يمارس معه قلة عقله وسوء تصرفاته. الزواج مسؤولية حياتية عظيمة لها تبعاتها وآثارها، وبالتالي فإن لها شروطها المغلظة للارتباط.وأهم هذه الشروط أن يكون الشاب المقدم على الزواج متمتعا برجاحة العقل كي يحسن التصرف في كل صغيرة وكبيرة مع زوجته وأولاده، لذلك (عقلوا) أولادكم أو عالجوهم حتى يصحوا ويصبحوا على قدر هذه المسؤولية. أما إذا فقدوا أهلية تحملها فالأولى أن تجنبوا غيره مكارهه وتجنبوا المجتمع سوء عاقبة أفعاله.