مطلق العنزي

اجتثاث «أورام» المغيبين...!

** ترتفع أصوات نشاز تصمم شبكة في الجحور والمآوي الالكترونية وتهددنا بقلب الأوضاع ، وكأن المملكة «عزبة صفيح» وكأن شعبها ومواطنيها وقبائلها ومدنها وقراها وتاريخها الطويل وكيانها الشاهق ليست إلا «ديكوراً» لا يلبث هؤلاء النشز إلا أن يطووه بأيديهم المشلولة وألسنتهم الملتاثة بوهم الزعامات..قاتل الله شبكات التواصل جعلت من أوباش وأشباح وكائنات صدى يتطاولون ويقدمون أنفسهم أبطال وغى ومقدمين.. بينما هم ليسوا إلا دخان رماد لا يلبث أن يتبدد برياح السهب.هم ليسوا إلا ظواهر صوتية، يتاجرون باتباع لا يرونهم إلا أدوات عمل تكميلية للنزعة المرضية.ونرى كلا منهم يتحدث باسمنا، وكأننا قد أعطيناه صك ولاية او بيعه أو حق تمثيل. يبدو أن هؤلاء «مغيبون» بسكرة هوس الزعامة وأوهام فوبيات متنوعة ربما انغرست من أيام الطفولة ثم تطورت وتورمت حتى باتت تمثل حالة مرضية خطرة.هؤلاء الذين يتحدثون باسم المجتمع، حتى أصحاب اللسان المعسول، ما هي الشرعية التي اكتسبوها.. ومن خولهم ؟ وبأي صفة يتحدثون باسمنا؟.. وحينما ينصبون أنفسهم «زعماء».. من زعمهم؟ولا بد من اجتثاث «ورم» هذه الظاهرة الزعامية المرضية، لأن مريديها يتناسلون.. وكل يوم يخرج أحدهم أو مجموعة، من اليمين ويمين اليمين، ومن يسار ويسار اليسار، ويتطاولون في وسائل الإعلام  ويهددون، ويقدمون مشاريعهم لتكييف المجتمع وفق ما يريدون وما تسول لهم أنفسهم.. ولا بد من وسيلة ما لتنظيم هذه الفوضى كي لا تتحقق أمانيهم ومشاريعهم ويحدثون فوضى حقيقية.. ومن مظاهر «التورم» هي تضخيم الأخطاء والمبالغات ليقدموا انفسهم مخلصين..!..ما أوده هو اجتثاث الفوضى «التمثيل» وليس مصادرة الرأي مع أن بعض الآراء ليست إلا فرمانات تصادر كل رأي ليس لنصرة مبدأ وإنما لحساب أشخاص يحظون مباركة مجموعة حزبية.*لا أعلم ما هي البطولة في ظاهرة التفحيط التي تجعل أولئك الجهلة «المغيبين» أيضاً يصرون على هذه الارتكابات الخطيرة؟.. وما يتبعها من المخاطرة بالإقدام على سرقة سيارات بهدف المتعة لا غير.ولا أعلم أيضاً ما هي المتعة التي تدعو مجموعات إلى السفر وقطع مئات الكيلومترات والفيافي والقفار؟.. لمجرد التجمهر حول مراهق متهور أو «مغيب» يدمر نفسه وسيارته وأحياناً يدمر مشجعيه.يبدو الأمر حالة هوس مرضية أخرى وليس مجرد هواية عابرة لمراهقين. مثلها مثل هوس حب الزعامة التي يبتلى بها مطلقو الشعارات ومدمنو الاوهام والفوبيات.وواضح ان ظاهرة التفحيط بقدر ما تثخن في المجتمع «تتورم» ايضاً، ولا بد لها من اجتثاث بعمليات جراحية.** وتــــرفي الرافدين..تمتزج الدموع ودماء المغدورين ومياه النهر..ويعلو نواح الاستغاثات من وهاد التاريخ.. كأنما لم يتوج الرشيد باحتفاءات النصر..ولم يتوضأ المنصور بماء الخلود.