رسالة إلى سيدات الشورى
ومن هذه الأسئلة : ماذا أنتن فاعلات؟ هل سنسمع أصواتكن عالية واضحة تجاه كثير من حقوق المرأة الناقصة أو المعطلة أو الغائبة؟ هل ستتجاوزن، كلكن أو بعضكن، حالة الاسترخاء أو النقاهة التي تمتع بها بعض أعضاء المجلس السابقين من الرجال، الذين أتوا وذهبوا ولم نسمع بأسمائهم فضلا عن مشاركاتهم وأفعالهم؟ هل سيكون من حقكن أن تستجوبن بعض الوزراء والمسؤولين الذين ينظرون إلى بعض قضايا المرأة على أنها هوامش كما نظروا مثلا إلى قضية البديلات المستثنيات التي لا تزال تراوح في الشارع وعلى بوابات الوزارات المعنية؟ وهل سيكون لكن دور أو أثر في إنجاز مدونة الأحوال الشخصية؟ وهل سيرى أبناء الزوجة السعودية من غير سعودي فرجا غير ما رأوا إلى الآن؟ وسؤال آخر لا يقل أهمية عما سبق وما سيلحق من الأسئلة : هل ستثرن وبإصرار ودأب موضوع قيادة المرأة للسيارة، ذلك الموضوع الذي أكل عليه دهرنا وشرب؟!!الأسئلة أمامكن كثيرة والمهمة جسيمة.. وأنتن وهذا (حظكن) مع المجلس والتاريخ، ستمثلن أهدافا دائمة لسهام النقد والمساءلة والمحاسبة والفعل ورد الفعل. وإذا ما كان أداؤكن فاعلا وحاضرا ومؤثرا فسوف يرفع المجتمع لكن قبعته امتنانا واحتراما وعرفانا.. أما إذا وقعتن في فخ التقليدية وورطة الوجاهة والتكسب الذاتي من المنصب الرفيع فسوف يقال : يا ليتنا من حجنا سالمين.