العاصف الجديد
لاحظ أحد كتابنا السياسيين أن التراث النظري لدراسة الثورات خاو من فعل الشباب بصورة عامة.. فالثورات التاريخية التي غيرت الحياة الطبيعية والنفسية والاقتصادية والقانونية قام بها الكبار.. ولم يكن للشباب فعل فيها.الآن اشرف هذا السياق التاريخي على التصدع مشرفا على النهاية فالشباب في وقتنا الحاضر هم أول البركان.لماذا؟ ما الذي تغير؟لأسباب ذاتية وموضوعية كثيرة منها:ا- شيوع التعليم:التعليم الذي حرر أكثر الابناء من مهنة ابيه ومن ذهنية ابيه بحيث اصبح الجدل في العائلة هو السائد.. وليس هناك ما يضيء الطريق للاختيار مثل الجدل.2- وحدة القيم:القيم الانسانية العليا أصبحت مشاعة ينضج الوعي بها تساقي الثقافات البشرية مع بعضها على الأرض بشكل دائم وسريع بحيث تهدمت جميع الاسوار امام افكار التنوير والسير نحو الانضج.الشباب هم «العاصف الجديد» الذي اصبح الميدان طوع خطاه.. لما توفر له من امكانات الوعي والفعل التي لم تكن متوافرة في الازمنة الماضية.طبعا هناك عامل آخر يحتاج الى مقال خاص.. وهو «الاقتصاد» فتغير اساليب الانتاج وتقاسم الثروات بين الناس في المجتمع الواحد.. هو من اهم الاسباب التي تدفع الى الثورة.في تاريخنا كله لم يلتفت الى فعل الاقتصاد إلا أبو ذر.