د. محمد حامد الغامدي

فضيحة (الميثانول)..!

تابعنا.. تحقيق جريدة «اليوم».. عن شركة (الميثانول).. لوثت المزارع.. والأرض.. والمياه الجوفية.. بالمواد الكيماوية.. لمدة تزيد على (8) سنوات.. لماذا؟!.. سؤال يحتاج إلى إجابة دقيقة.. من منح التصريح للشركة؟!.. ثم تركها تسرح وتمرح.. بدون متابعة.. ورقابة.. ومسئولية.. وحماية للبيئة.. تجاوز حدود النظام.. يعني أبعادا سلبية.. المشاهد تثبت التواطؤ.. الشواهد تقول أكثر.. توضح أكثر مما نعتقد.. عدم متابعة.. سلامة.. أعمال الشركات.. إهمال وتواطؤ.    جاءت جريدة (اليوم) بكل وطنية ومهنية.. وثقة ومسئولية وإخلاص.. لتضع الجميع أمام الحدث.. كشفت عورات الجهات المسئولة ذات العلاقة.. تنبئ عن ممارسات الشركات في غياب المراقبة والمتابعة.. تكريم جريدة «اليوم» على هذا الإنجاز حق مستحق.  هذا ما عودتنا عليه «اليوم» في كل ما يهم الوطن والمواطن.. أنادي بتكريم الصحفيين المخلصين.. رصدهم لهذا الغش والتلوث.. بمثابة وسام فاخر في مسيرة حياتهم الصحفية.. أرجو تكريمهم وإعطاءهم حقهم في هذا الكشف.. أرجو أن يكون عملهم هذا قد أيقظ النائمين.. إنجازهم أعظم هدية ومساهمة للحفاظ على البيئة وحمايتها.الكشف عن جريمة التلوث وحده لا يكفي.. لكن نطالب بالعقاب لكل جهة مسئولة بطريقة مباشرة وغير مباشرة.. لماذا لا يزج بالمسئولين المتقاعسين في السجون؟!.. العقاب المرعب يحفظ سلامة صحتنا.. وسلامة غذائنا وأرضنا من جور الملوثات.. هناك قوم لا يخافون الله.. جمع المال بأي وسيلة وطريقة هدفهم الأسمى.. هذا منكر يجب بتره بقوة النظام وفطنته. كالعادة.. ظهر (الفزّاعة).. يحتلّون الواجهات من خلال أعمال وإنجازات غيرهم.. جريمة بيئية تمارس من سنين بدون رقابة.. كانوا مشغولين بصحة المواطن.. وطقوس المشاركات الترفيهية الموسمية.. منهم من هو مشغول بغلق المقاهي الشعبية.. خوفاً على صحة المواطن.. وبمحاربة محلات بيع الدجاج الحي.. حفاظاً على صحة المواطن.. وبمطاردة باعة الأسماك والخضار على الأرصفة.. خوفاً على صحة المواطن.. أعمال تتقزم أمام كشف جريدة «اليوم» عن هذا التلوث.    منهم من يتعامل مع هذه الشركة من سنين دون أن يسأل.. مشغولين بتنظيم نشاطات ترفيهية كجزء من إهدار الوقت والمال.. أو ربما بهدف التخفيف من التأثير النفسي للبطالة التي تتجاهلون.. وأنتم أكبر شركة في العالم.. أليس هذا تلوثا هو الآخر؟!.    هل لأمانة الدمام علاقة بالموقع؟!.. لا أعرف.. ولكن أتساءل عن سر محاربتها لكل ما هو شعبي.. وتركها الشركات تسرح وتمرح.. هناك (غموض) يطيح بالذاكرة الشعبية.. لفسح المجال لتسويق مشروبات ومعجنات عالمية؟!.. محلات يملك أصحابها النفوذ لطمس الذاكرة الشعبية بـ(موديلات) القهوة التي غزت البلاد.. محاربة المظاهر الشعبية من أجل نجاح مشاريعهم يحمل الكثير من علامات الاستفهام.. غلق المقاهي الشعبية في وجه الشباب.. يثير التساؤلات.. وضرر لا يلتفت إليه البعض.. مصيبة أن تتحول المسئوليات إلى أمور ثانوية أقل شأناً.. وهذا التلوث خير برهان.   حتى شركات الدواجن العملاقة.. كمثال آخر.. تعمل بطرق غير محسوسة لطمس أنماط الثقافة الشعبية.. مؤسسات صغيرة تربي الدواجن.. وتبيع إنتاجها في دكاكين وأكشاك.. رفعوا صحة المواطن كحجة أساسية لغلقها.. كانت تبيع منتجاتها بسعر يناسب المواطن.. كنتيجة، أصبحت السوق تحت رحمة إنتاج الشركات الكبيرة.. وفي ظل هذا التعامي.. سيصبح سعر الدجاجة أكبر من قدرة المواطن..  هذا من الملوثات التي لا تفهمها الجهات المسئولة.. قد تفهمها.. لكن بعد خراب وتوجع.   الكشف عن جريمة التلوث وحده لا يكفي.. لكن نطالب بالعقاب لكل جهة مسئولة بطريقة مباشرة وغير مباشرة.. لماذا لا يزج بالمسئولين المتقاعسين في السجون؟!.. العقاب المرعب يحفظ سلامة صحتنا.. وسلامة غذائنا وأرضنا من جور الملوثات.. هناك قوم لا يخافون الله.. جمع المال بأي وسيلة وطريقة هدفهم الأسمى.. هذا منكر يجب بتره بقوة النظام وفطنته.    مغلق من قبل البلدية.. عبارة تعودنا عليها.. ضحكت عندما شاهدتها معلّقة على باب المزرعة التي كانت مقرّا للشركة.. لا ندري من هو المُغلق؟!.. الشركة؟!.. أم المزرعة؟!.. أم نشر السموم؟!.. لكن هل هناك لوحة على باب مكتب مسئول مُدان تقول.. مغلق من قبل قاضي المحكمة؟!  خافوا على صحتكم.. وسلامة بلادكم.. هواء وأرضا ومياها.. جريدة «اليوم» وصحافيوها ومسئولوها.. قدّموا نموذجا للوعي.. الجميع قادر على كشف المستور.. قليل من الغيرة  والمسئولية من كل فرد.. أكرر الشكر لجريدة «اليوم».. كان هذا الإنجاز من أعظم إنجازاتها خلال عام 2012.. إلى المزيد.. بعض الجهات تحولت في أعمالها ومسئولياتها إلى شيء أشبه بمهمة مراسل البريد.   انفردت «اليوم» وعلى مدار أعداد متتالية بكشف ممارسات الشركة الملوثة.. وثّقت كافة القضية بالصور والوقائع.. ثارت بطولات وإجراءات الجهات الرسمية كعادتها في (إدارة الأزمة).. نشكرهم.. لكن من هي الجهة المسئولة؟!.. وزارة الزراعة لم تلتفت إلى شكاوى المزارعين.. الأرصاد وحماية البيئة حضرت الحفلة لكتابة تقرير.. أرامكو يهمها استلام براميل (الميثانول) نظيفة من الموقع.. أمانة المنطقة الشرقية يهمها حمل الشمع الأحمر والأختام والسلاسل إلى الموقع.. حفلة حضرها الألم والحزن والخيبة.