سماجة الخطوط السعودية!!
السمج هو الذي تشير في كل حين إلى مناطق رداءته وثقل حركاته وتصرفاته ولا يستجيب لك أو لغيرك من الذين تزعجهم هذه السماجة. وهكذا هي (الخطوط السعودية) التي بلغت حدا لا يطاق من (التخلف) المهني وتطنيش الانتقادات والسير على هذا الطريق الغريب العجيب في أدائها. وأكاد أجزم أننا لو جمعنا كل ما كتب عن هذه المؤسسة من انتقادات وملاحظات لغمرنا بحار العالم بالحبر الورقي والإلكتروني. ولربما (استخسرنا) ما صرفناه على الكتابة بحقها لأنه ببساطة ذهب مع الريح.!!الآن تدخل هذه الخطوط نفقا آخر مظلما بعد أن أوقفت منظمة سلامة الطيران الأوروبية الترخيص الممنوح للشركة السعودية لصيانة وهندسة الطيران، الذي تقوم بمقتضاه بتقديم خدمات الصيانة لطائرات دول الاتحاد الأوروبي في المملكة، بسبب ملاحظات أبدتها المنظمة الأوروبية. والمفروض أن طائرات (السعودية) تقع تحت نفس مظلة الصيانة هذه، فما هي فاعلة أو قائلة أو كيف ستبرر للناس، عن طريقها أو عن طريق شركة الصيانة، هذا التراجع الجديد الذي يضاف لباقي تراجعات السماجة السابقة. هل سيتم الاعتراف بالأخطاء والتراجع عنها أم ستتم المكابرة عليها وإرسال الناس إلى بيانات العلاقات العامة الساذجة والسمجة هي الأخرى.؟!أعتقد أن (بلوى) الخطوط السعودية، مثل أغلب قطاعاتنا، هي بلوى إدارية، حيث تفتقر لحسن التخطيط والتدبير. ولذلك هي تحتاج، مع قليل من التفاؤل بأنها ستفعل ذلك، إلى (نفضة) تصحيحية من رأسها إلى ساسها لكي تتعدل أوضاعها وتخرج من (سماجتها) التي طالت وأضرت بالناس في غدوهم ورواحهم إلى مصالحهم في أصقاع المملكة. نريد، وهذه صرخة جديدة، أن نرى خطوطنا محترمة وموثوقا بها بدل أن تنزلق في كل مرة إلى مؤخرة قوائم التقويم والتصنيف العالمي والإقليمي. نريد أن نحترم أنفسنا في بلد لا ينقصه شيء ليكون أفضل في كل شيء.