محمد العصيمي

ماذا يحدث في مدارس الشرقية؟

لا نختلف على أن في المنطقة الشرقية، كما في باقي المناطق، مدارس رائعة من حيث المتطلبات والمعامل والمباني وساحات الترفيه. لكننا، أيضا، يجب ألا نختلف بأن هناك مدارس كثيرة، للبنين والبنات، لا تمت للروعة بصلة وليس فيها من المتطلبات، بما فيها متطلبات السلامة، إلا ما يمن به الله على خلقه من باب اللطف بالقضاء وليس رده، وهو ما ندعو به صباح مساء بأن يجنب أبناءنا وبناتنا ما لا نتوقعه من نتائج سوء مبنى هذه المدرسة أو تلك. إخلاء مجمع الجبيل التعليمي وما نشر عن المدرسة الابتدائية الأولى بالعوامية وقبله إخلاء مدرسة في بقيق وغيره مما فاتني تذكره أو تسجيله أو عدم العلم به لأنه لم ينشر في وسائل الإعلام. كل هذه نذر سوء تنبئ بحدوث كوارث لا تحمد عقباها، وبيدنا الآن، حيث لا يجوز التأجيل والتسويف، أن نعمل بجد ومسؤولية لنوفر أسباب منع هذه الكوارث. لا نريد أن (نلطم) أو نولول أو نضرب يدا بيد حين يهوي سقف مدرسة على رؤوس البنات أو تحترق مجموعة فصول للبنين.  همة العمل والتفتيش مطلوبة وعلى وجه السرعة من إدارة التربية والتعليم وإدارة الدفاع المدني بالمنطقة. أو لنقل إننا نقترح تشكيل لجنة كبرى تناط بها مهمة فحص كل المدارس وفرز الجيد والرديء منها، وتحديد المخاطر المحتملة ليصار إلى اتخاذ الخطوات السريعة والناجزة لمنع الكوارث المحتملة. والأمر برمته منوط بمدير عام التربية والتعليم بالمنطقة الشرقية، عبدالرحمن المديرس، فهو الذي يتلقى خطابات وشكاوى وتخوفات المواطنين من سلامة مدارس أبنائهم وبناتهم الإنشائية وسوء بيئتها التعليمية.  ولعله، مع أركان إدارته، يشدون الهمة وينشرون لنا تقريرا مفصلا عن حالة كل مدرسة في المنطقة، فإن كانت جيدة حمدنا الله، وإن كانت سيئة أخبرونا بالإجراءات التي اتخذوها لنقل الطلبة أو الطالبات إلى مكان آخر آمن حفاظا على سلامتهم وتنفيذ أعمال الصيانة في هذا الجزء أو ذاك من المدرسة. الناس تريد أن تطمئن، والمسألة يا سعادة المدير العام، ويا حكومة بشكل عام، خطيرة وتتطلب عملا وجهدا مضاعفا حتى لا تقع الفؤوس في الرؤوس ونندم على تفريطنا وتهاوننا. بالله عليكم تحركوا بسرعة.