ماذا فعل سلطان بن سلمان .. ؟!
كنا أربعة سعوديين يتحلقون حول مائدة في (الويكند) خارج المملكة. وقد ناقشنا وتداولنا، كحال ربعنا، الكثير من شؤون بلادنا الجيدة والرديئة. ومما ناقشناه ذلك الموضوع الأثير، الذي لم نمل طرحه على مدى ثلاث عشرة سنة: موضوع السياحة في المملكة ورئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، الأمير سلطان بن سلمان وماذا فعل على هذه الطريق المحفوفة بالأشواك.؟لم نتفق بطبيعة الحال، لكننا استمعنا إلى مرافعة ممتازة من أحدنا عما أسماه: (الدهناء في عز الصيف وزهور هولندا).. والقصد هو أن سلطان بن سلمان سُلم زهور السياحة ليزرعها في أرض يباس لم تعرف ماء السياحة بمعناها الشامل في تاريخها. وقد مضى الرجل بهذه الزهور ساعيا خلف (الماء) المفقود ولم ييأس، بل إنه كلما صُد في وجهه باب فتح بابا آخر. وحين بدا له أن السياحة التي نعرفها ويعرفها العالم غير قابلة للتطبيق (الاجتماعي) ذهب إلى حل آخر: إحياء التراث والعناية بالآثار وترميم القرى التاريخية المنسية وتسهيل كثير من مهام السفر وتشجيع السياحة الداخليه وإطلاق الاستثمار السياحي، الذي لا يزال حييا وبطيئا لكن بذرته هناك تُسقى بالأمل في ولادة حياة سياحية سعودية أكثر حضورا واحترافية.طيب.. ثم ماذا؟ ماذا بعد أن غرس سلطان بن سلمان زهور السياحة في الحقل السهل الممكن.؟ هنا شخصت العيون إلى محامي السياحة، الذي ظل يمارس دفاعا مستميتا عن منجزات الأمير، الذي، كما قال، جعل مفردة السياحة تتردد محليا بعد أن كانت غائبة غيابا تاما. وقد ختم حديثه المفصل والطويل بأن ما تحقق من منجز سياحي، بالإمكانيات والظروف والأماكن المتاحة، يعد كبيرا وكثيرا، والباقي، الذي تنتظرونه سيأتي مع الوقت.. المهم، وكما قال أيضا، أن زهور هولندا أخيرا غرست في صحراء الدهناء. هذا رأيه، فما رأيكم أنتم بغض النظر عن رأيي أنا؟!!