محمد العصيمي

ظهور الملك .. أثقال الوطن والمرض

لست بحاجة إلى التطبيل أو التزمير أو استدعاء عبارات (السماجة) لأنقل ما استشعره الناس من فرح وأمل بظهور الملك، أدام الله عافيته، على الشاشة. أعلم علم اليقين أنه لم يبق سعودي أو سعودية، بقدر من الاستبشار الظاهر والمكنون، لم يلتفت للشاشة ويفتش في تفاصيلها ليطمئن على أن قائده لا يزال متمكنا وقادرا وممسكا بزمام الأمور الصعبة هذه الأيام.يستشعر الناس، كما تستشعر قيادتهم، حرج وخصوصية المرحلة التي تمر بها المملكة وما يرفعه أهلها أو يطالبون به من إصلاحات تقربهم من الاطمئنان على حاضرهم ومستقبل أولادهم. وهم، كما فعلوا دائما، يحبون الملك ويثقون ثقة كبرى بأنه يضع هذه المطالبات موضع الأولويات في أجندته. ولذلك أصابهم القلق على صحته بعد أيام من إجراء العملية وغشيتهم الراحة حين رأوه يستقبل زواره ويفتح باب أمل جديد لمواطنيه المترقبين.والناس، كل الناس في المملكة ولا أستثني منهم أحدا، متيقنون بأن الملك عبدالله بن عبدالعزيز لا يسره شيء أكثر من أن يرى كل مواطن ومواطنة في أسعد حال. وقد بذل كثيرا من الميزانيات والجهد الشخصي والنصح والتوجيه لوزرائه بأن يكونوا على قدر المسؤولية بعد أن لم يعد (لهم عذر) في تنفيذ ما كلفهم به من مسؤوليات ومهام على طريق توفير حقوق المواطن الطبيعية والبديهية.ولأن هناك تقصيرا واضحا في إنفاذ المسؤولين والوزراء لمهماتهم فقد أبقى الناس آمالهم معلقة بالملك الذي يعرفونه ويحبونه ويرون من مبادراته في سبيل الحقوق والحريات والانفتاح والاهتمام  بشؤونهم ما يسرهم. هو، أمد الله في عمره وعافيته، يحمل أثقال الوطن والمرض، كما يحمل بوادر وبذور الأمل مثلهم. نسأل الله أن يسبغ عليه رضاه وعافيته ويخفف أثقاله ويمد في عمره.twitter: @ma_alosaimi