افصلوا هؤلاء فورا .. واقتصوا منهم
المجتمع الذي لا يحمي ولا يرحم أيتامه هو مجتمع غير محترم. وفضائح (الأيتام) في بعض دورهم وجمعياتهم، وآخرها فضيحة أيتام جازان، تزكم الأنوف، وتدلل، بشكل قاطع، على أننا نعيش في غيبوبة اجتماعية غاب فيها الحساب والعقاب وتراجعت فيها (الرحمة)، لنجد من أبنائنا وبناتنا من يشحذون لقمتهم ويتلحفون بأكياس البلاستيك اتقاء للناموس والقهر وفساد المؤسسات.الدولة ترصد ميزانيات ضخمة والمتبرعون الخيريون يرسلون دراهم مدرارا إلى هذه المؤسسات والجمعيات الخيرية، والسباق إجمالا على أشده في فعل الخير، لكن الإنسان الذي يتولى مسؤولية بعض هذه المؤسسات فاسد ومفرغ من ضميره وإحساسه وإنسانيته. الاستقواء هو سيد الموقف مع هؤلاء (المساكين) المعوقين والملتجئين واليتامى، الذين وضعهم حظهم بين أيدي من لا يخشى الله ولا يعطي حسابا للمجتمع الذي يغفل عن تصرفاته واقترافاته وأخطائه المتواليه. قصص يشيب لها الولدان تخرج ألسنتها لنا كل يوم من هذه (الخرابات) وليس هناك من يحرك ساكنا أو يأتي لنا بخبر القبض على هذا الفاسد أو هذا المستهتر أو هذا الذي يخفي ما الله به عليم. يفعلون ما يشاؤون ولا يفضحون أو يفصلون أو يعاقبون حسب القانون، إن كان هناك قانون. لقد تناولنا من قبل حكايات الألم عن تعذيب بعض المعوقين في بعض الدور.. وقيل لنا وقتها على لسان الوزير إنها حالات تعد على أصابع اليد الواحده، ثم ماذا؟ لا شيء.. انتهت المسألة في رأس مستخدم ودفن الموضوع. والآن، بعد توالي أخبار السوء عن يتامي جازان، ماذا سيحدث؟ هل ستخرجون لنا مستخدما بنجلاديشيا لتقولوا إنه أكل الأخضر واليابس في جمعيتهم؟ اتقوا الله واستحوا وأرونا أسماء حقيقية للفاسدين الذين نطلب أن يفصلوا من وظائفهم فورا، ارتفعت مناصبهم أو انخفضت، وبعد فصلهم تتم معاقبتهم والاقتضاء منهم..وإلا سنحسبكم من قليلي الإنسانية قبل أن نحسبكم عبئا على مناصبكم.