فهد الخالدي

أيادي الأمير وجراح عين دار

في مجتمع مسلم كمجتمعنا تسوده روح التآلف والتآخي التي يأمر بها الدين الحنيف، لا نستغرب أبداً تلك المشاعر الفياضة بالحزن والأسى لمأساة عين دار، التي ذهب ضحيتها (24) من المواطنين بينهم ست عشرة سيدة وثلاثة أطفال إضافةً إلى عشرات الجرحى والمصابين الذين نسأل الله لهم جميعاً الشفاء العاجل.مما ضاعف التعاطف مع أهل المتوفين وعمق مشاعر الحزن والأسى في نفوس المواطنين والمقيمين جميعاً. وقد زاد من عمق هذه المشاعر وآثارها أن تلتها مباشرة مأساة شرق الرياض، التي كان ضحيتها العديد من الأبرياء من المواطنين والمقيمين سواء من عابري الطريق أو من العاملين في مقر إحدى الشركات الكبرى التي طالتها آثار الحريق.إذا كنا قد أشدنا في السطور السابقة بمبادرات سمو أمير المنطقة الشرقية الإنسانية تجاه الضحايا والمصابين وأسرهم، فإن توجيه سموه بتشكيل لجان لدراسة أسباب المأساة واقتراح الإجراءات الوقائية لعدم تكرار أمثالها مستقبلاً هي أيضاً تستحق كل ثناء وتقدير لسموه، وهو أهل لكل هذه المكرمات وجدير بكل هذا الحب الذي نحمله لسموه جميعاً مواطنين ومقيمين.وكما اعتدنا في هذا الوطن دائماً من ولاة الأمر تطل من وسط هذه الغمامة من الحزن التي ظللت سماء المنطقة الشرقية إثر حادث عين دار، تمتد يد أمير البر والخير محمد بن فهد بن عبدالعزيز (يحفظه الله) لتواسي أهل المتوفين وتخفف من آلامهم وتضمد جراح نفوسهم. فباشر الأمير ذو الهمة العالية والنفس الكبيرة بنفسه منذ اللحظة الأولى رعاية المصابين ومواساة أهالي الضحايا بالمشاركة الوجدانية والنفسية للمواطنين من خلال زيارته لهم في موقع المأساة، في وقت هم أشد ما يكونون فيه بحاجه إلى المشاركة والمواساة، وإضافةً إلى ذلك تمتد يده بالعون المادي الذي ناهز مليونين ونصف المليون ريال مشاركة من سموه ومساعدة لأهالي الضحايا، لتحمل التبعات المادية للحادث ورعاية الأطفال الأيتام وغيرهم من المتضررين. هذه اللفتة الكريمة من صاحب السمو واحدة من مبادرات عديدة يعرفها المواطنون عن سموه، الذي يحيي سنة كريمة من سنن ولاة الأمر الصالحين، الذين يرون أن الحكم مسؤولية وأمانة، ويجسدون هذه الرؤية مشاركة للرعية في السراء والضراء يبتغون بذلك وجه الله جلّ وعلا. فهنيئاً لهم الأجر وهنيئاً لنا هذه القيادة الحكيمة. وسلمت أيادي محمد بن فهد البيضاء التي امتدت لتضمد الجراح وتواسي النفوس. وفي هذا المقام لا يُساورني شك أن الدولة التي لم تألُ جهداً في تهيئة الأسباب للمحافظة على أرواح المواطنين من خلال العديد من الإجراءات التي تقوم بها الأجهزة الحكومية، وفي مقدمتها الأجهزة الأمنية والدفاع المدني ووزارة الصحة والهلال الأحمر وغيرها؛ سوف تبذل المستطاع للوقوف على أسباب هذه الحوادث وسبل مواجهتها، وضمان عدم تكرارها - بإذن الله -. وإذا كنا قد أشدنا في السطور السابقة بمبادرات سمو أمير المنطقة الشرقية الإنسانية تجاه الضحايا والمصابين وأسرهم، فإن توجيه سموه بتشكيل لجان لدراسة أسباب المأساة واقتراح الإجراءات الوقائية لعدم تكرار أمثالها مستقبلاً هي أيضاً تستحق كل ثناء وتقدير لسموه، وهو أهل لكل هذه المكرمات وجدير بكل هذا الحب الذي نحمله لسموه جميعاً مواطنين ومقيمين.