شباب يفزعون وشباب يسرقون !!
وبينما نحن كذلك، أو بينما نحن ننتظر من يعلن عن تحمله مسؤولية الفوضى وغياب الأنظمة الحافظة لسلامة الناس، فوجئنا بشباب يقتحمون مقر إحدى الشركات المتضررة من انفجار الرياض ليسرقوا مقتنياتها ويعبثوا بمحتوياتها ويحثوا بعضهم على ارتكاب جريمة السطو على ممتلكات خاصة عيانا بيانا. لم يوقف أو يردع أحد هؤلاء المراهقين من المستهترين و(قليلي التربية) كما، في المقابل، لم يشكر أحد أولئك الشباب الذين تفازعوا وتعاونوا وتعاطفوا مع قتلى انفجار الشاحنة وحملوا مصابيه إلى المستشفيات القريبة وحثوا وتبرعوا بدمائهم لهؤلاء المصابين.شتان بين فخرنا بالشباب (الفازعين) وخجلنا من الشباب (السارقين).. وكلهم، بالمناسبة، أبناؤنا ولابد، بقدر ما نشد على أيدي أبطال الفزعة والنخوة منهم، أن نأخذ على أيدي من أرسلونا إلى مواطن الخزي والعار بارتكابهم السرقة أمام كاميرات (جوالاتهم). ولست أشك لحظة واحدة بأن فعل السرقة هذا يدل على أننا بإزاء خطر كبير في أخلاق بعض شبابنا وتصرفاتهم وما يحتمل من اقترافاتهم كلما سنحت فرصة لارتكاب هذه الاقترافات.ولذلك أعتقد جازما أننا بحاجة إلى الوقوف مليا أمام ما حدث من هؤلاء الشباب ومحاولة فهمه وتقصي حقائقه وتطبيق العقوبات بشأنه، لكيلا نصحو ذات يوم على (انفجار أخلاقي) يسرق كل شيء: القوانين والأرواح والممتلكات .. وقبل ذلك وبعده السلامة الوطنية العامه.. لقد تأذينا كمواطنين من مناظر السرقة الجريئة البشعة ونرجو أن يكون الشعور بالأذى قد بلغ المسؤولين المعنيين.