موسم الحج.. رؤية طموحة لنجاح دائم
يشهد القاصي والداني والمنصفون في مشارق الأرض ومغاربها ما تقوم به بلادنا - ولله الحمد -، من جهود رائعة في تقديم الخدمات لحجاج بيت الله الحرام هذا العام والأعوام التي سبقته.ولا شك في أن السعي إلى تطوير هذه الخدمات وتحسينها سيستمر بإذن الله في الأعوام القادمة؛ حيث تعد الجهود والخطط التي لم تعد تقتصر على السعي إلى نجاح موسم واحد من مواسم الحج بل أصبح ذلك إستراتيجية شعارها الدائم «نحو حج أفضل من سابقه»، من حيث الانجازات والخدمات والتسهيلات وتوظيف الموارد والخبرات والإمكانيات المادية والبشرية وغيرها من النعم التي أنعم الله بها على بلادنا في سبيل تذليل الصعاب أمام قاصدي بيت الله الحرام والبقاع المقدسة..إن مؤسساتنا ذات العلاقة استطاعت أن تجعل الخدمات التي قدمت هذا العام أفضل مما قُدم في السنوات الماضية، وكل ذلك يعود - لفضل الله - ثم لما سخرته وتسخره الدولة من طاقات وجهود لخدمة ضيوف الرحمن. وفي هذا المجال وبعد كل النقلات النوعية التي لمسناها والنجاحات المتحققة على أرض الواقع وخاصةً في إدارة حشود ناهز عددها أربعة ملايين حاج من داخل المملكة وخارجها.ويمكننا الآن وقد بدأت عودة ضيوف الرحمن إلى بلادهم أن نقول قولاً أقرب إلى الجزم: إن مؤسساتنا ذات العلاقة استطاعت أن تجعل الخدمات التي قدمت هذا العام أفضل مما قُدم في السنوات الماضية، وكل ذلك يعود - لفضل الله - ثم لما سخرته وتسخره الدولة من طاقات وجهود لخدمة ضيوف الرحمن. وفي هذا المجال وبعد كل النقلات النوعية التي لمسناها والنجاحات المتحققة على أرض الواقع وخاصةً في إدارة حشود ناهز عددها أربعة ملايين حاج من داخل المملكة وخارجها؛ فإننا نرى أن تحمل الخطط المستقبلية لإدارة مواسم الحج القادمة رؤية طموحة طويلة المدى، تكون تحت شعار «الحج سياحة»، بما يتطلبه ذلك من تسهيلات في انتقال الحجاج ومرونة في الإجراءات وكذلك الارتقاء بالخدمات المقدمة من مؤسسات القطاع الخاص بحيث تواكب التطور في الخدمات التي تقدمها أجهزة الدولة ذات الصلة، وبأمل أن يساهم العمل على تحقيق هذه الرؤية في تسهيل أداء المناسك على الحجيج من المواطنين وحجاج الداخل أو القادمين من الدول الإسلامية الشقيقة سواءً بسواء، خاصةً وأن كثيراً من هؤلاء قد يعانون من التكلفة المادية التي تحول دون تمكن الكثيرين من أداء الركن الخامس من أركان الدين الحنيف، كما أن هذا التوجه - عندما يصبح تحت مظلة سياحية - سوف يعزز كون موسم الحج من الأنشطة الاقتصادية الهامة في بلادنا، ولا ريب في أن نجاح هذه الرؤية وتحقيقها يتطلب بالضرورة وضع خطط وآليات جادة من قبل مؤسسات الدولة توضح مهامها وأدوارها والصعوبات والعوائق التي قد تواجهها في أداء هذه المهام بما يضمن بذل الجهود لتحسين وتطوير الخدمات المختلفة سواء تلك الخدمات التي تقدم في الطرق والمطارات، أو في المنافذ الجوية والبحرية والبرية، فهذه الطرق وهذه المنافذ وما يُقدم فيها من خدمات هي - دون أدنى شك - الواجهة التي يبني عليها الآخرون القادمون إلى بلادنا أو العابرون منها الانطباع الأول عن الدور الذي تقوم به مؤسساتنا لخدمة الحجاج والزوار بل والمواطنين والمقيمين أيضاً. والله من وراء القصد.