منظمات المجتمع المدني واستيعاب الشباب
لمنظمات المجتمع المدني دور مؤثر وفاعل في المنظومات الاجتماعية والوطنية فهي تسد أي ثغرات قد تحدث في أداء المؤسسات والأجهزة التنفيذية، الى جانب أنها تكمل أدوارها وتسهم في الارتقاء بالوعي المجتمعي ونشر الثقافات المتعلقة بالأجندة الاجتماعية والوطنية وقيادة المجتمع نحو مبادرات خاصة من صميم إستراتيجية الدولة في البناء وتطوير القدرات الفردية وتعزيز الجماعية من أجل الوطن والمجتمع على السواء ، وتلك المؤسسات قد تنشأ بإيعاز من مؤسسات الحكم أو بمبادرات فردية وجماعية، وقد تكون صغيرة في محيط اجتماعي ضيق أو على نطاق منطقة أو على النطاق الوطني، وفي جميع الأحوال فإنها تبلور أهدافا تساعد في الوصول الى غايات أكبر ، من أهمها تنشيط الفرد في القيام بدور في عملية التنمية والبناء وإشاعة ثقافة العمل التطوعي واستقطاب مزيد من المواطنين خاصة جيل الشباب الى أعمالها.هذه المؤسسات من الأهمية بما يجعلها لاعبا رئيسيا في خطط البناء وقيادة المستقبل، ولذلك فهي في كثير من الدول تساعد بشكل فاعل في تأهيل القدرات وتطوير المهارات ولها حضورها القوي في كل البرامج التنموية والوطنية والاجتماعية، لأننا إذا نظرنا الى دورها في تطوير مهارات وقدرات أعضائها الذين تستقطبهم فإنها في الواقع تقوم بعمل عظيم في النهوض بطموحات الأفراد ومساعدتهم في اكتشاف قدراتهم ورفع مستوى تطلعاتهم وفي ذلك مكسب وطني لأن الفرد الذي يرتقي بطموحاته فإنه يخدم نفسه وبالتالي يخدم وطنه ومجتمعه لأن الأوطان يبنيها بنوها، وذلك البناء لا يتم دون همّة عالية وقدرات رفيعة وإرادة قوية يحصلون عليها من خلال تجاربهم العملية في منظمات المجتمع المدني.هناك أدوار حقيقية لمنظمات المجتمع المدني على اختلاف وتنوع أهدافها تلتقي جميعها في استيعاب الشباب لأعمال مؤثرة ومهمة في الحياة الاجتماعية يفرغون من خلالها طاقاتهم وينفتحون على معارف وخبرات جديدة يفيدون من خلالها المجتمع والوطن، وينبغي على الوزارات المعنية أن تساعد الشباب في الانضمام الى هذه المنظمات حتى يشعروا بأنهم ينجزون شيئا مهما لوطنهم ومجتمعهمإنني أجزم أن التوسع في منظمات المجتمع المدني يختصر الطريق التنموي كثيرا ويضع الأجيال في الطريق الصحيح لاكتشاف الذات وتحقيقها، ويمكن أن يكون في كل حي منظمة اجتماعية أو شبابية تعمل في مجالات الثقافة والرياضة ومساعدة الفقراء والمحتاجين وأعمال البر وكل منجز اجتماعي، ويمكن أن يكون لمنظمات مثل حماية المستهلك أذرع في الأحياء يقوم بإدارتها شباب فيكتسبون مزيدا من الخبرات في المجال الاقتصادي والاضطلاع بالمسؤولية وإشغال أنفسهم بما هو أجدى من التفحيط والتسكع والمعاكسات.هناك أدوار حقيقية لمنظمات المجتمع المدني على اختلاف وتنوع أهدافها تلتقي جميعها في استيعاب الشباب لأعمال مؤثرة ومهمة في الحياة الاجتماعية يفرغون من خلالها طاقاتهم وينفتحون على معارف وخبرات جديدة يفيدون من خلالها المجتمع والوطن، وينبغي على الوزارات المعنية أن تساعد الشباب في الانضمام الى هذه المنظمات حتى يشعروا بأنهم ينجزون شيئا مهما لوطنهم ومجتمعهم، وعلى وزارة الشؤون الاجتماعية الانفتاح أكثر على هذه المنظمات وتشجيع المبادرات الخاصة بشأنها وإعداد نظام خاص بها يضع أولئك الشباب في الطريق الصحيح نحو العمل البناء الذي يخدم الوطن، فغرس روح المسؤولية ضروري من أجل أن يشعروا بذواتهم وينتقلوا بها الى سلوكيات بنائية تنتشلهم من تجمعات التفحيط وإضاعة الأوقات في اللهو الذي يجعلهم يضيعون كثيرا من القيم الخاصة بالوقت والمسؤولية الفردية والاجتماعية والوطنية.