صلاة الفجر في مصر..!!
أكاد أجزم أن كثيرا من العرب، وأنا منهم، تابعوا خطاب (صلاة الفجر) الذي ألقاه الرئيس المصري محمد مرسي بمناسبة احتفالات نصر أكتوبر. ولأنه يعلم ذلك فقد استهل خطابه بالإشارة إلى أنه يتحدث للمصريين وغير المصريين.. وبناء عليه يكون من حقنا، على شقيقتنا الكبرى والمنتظر أن تكون المثلى، أن نعلق على ما جاء في هذا الخطاب الطويل المفصل، المستقوي بجماهير جماعة الإخوان المسلمين.الرئيس مرسي وإن حاول أن يبتعد عن أجندة الإخوان تجاه خصومهم إلا أنه وقع في مطب الاستحواذ على الصلاة بعد أن استحوذت الجماعة على كل مشاهد الحياة في مصر الجديدة. فقد قال حين تحدث عن صلاة الجمعة (وكم تكلف) ردا على من يتساءلون عن تكلفة تأمينه وقت ذهابه لهذه الصلاة: «أمال صلاة الفجر كم حتتكلف.. والا دول مالهمش دعوة بصلاة الفجر». طبعا المقصودون هنا هم من يظن الإخوان أنهم أبعد ما يكونون عن الصلاة ولاسيما صلاة الفجر الصعبة.والحق أقول إن كل شيء كان متوقعا من الإخوان والسلفيين تجاه خصومهم إلا أن يشقوا عن قلوب الناس ويفتشوا دروبهم إلى المساجد، لكن ذلك، شئنا أم أبينا، هو ما يعتمل في نفوسهم وهو ما يكادون يحملونه، جهرا وسرا، حين يتعلق الأمر بمن هو خارج سربهم. ولذلك أخشى أن يفقد المصريون، والعرب من خلفهم، بصيص أملهم بحكم سوي في دول الثورات العربية التي قفز الإسلام السياسي إلى كراسي قيادتها. فحين يكون بعض الناس مصنفين باعتبارهم بعيدين عن صلاة الفجر فإن إلغاءهم يكون حتميا وتكون الحياة العربية الجديدة قد صبغت بلون واحد هو لون من يظنون أنهم وحدهم يصلون الفجر.