محمد العصيمي

سماحة المفتي .. حياك في تويتر

أتمنى أن أمسك يد المفتي ـ حفظه الله ـ وأدخل معه إلى تويتر لأريه القدر الإعلامي الكبير الذي تتمتع به هذه الوسيلة الإعلامية الجديدة. كما أن وجوده باعتباره مفتيا مفوضا سيخلصنا ممن تسيدوا مشاهد الفتيا والوعظ والإرشاد مع حظهم القليل من العلم وحظهم الكبير من الاستعراض والجرأة على الناس والتحريض على المختلفين معهم.

المفتي، اتفقنا معه أحيانا أو اختلفنا معه أحيانا أخرى، يزن كلامه ويضع له حسابات دقيقة قبل أن يتفوه به .. ولذلك سيكون لوجوده في تويتر أثر كبير في (فرملة) المندفعين نحو أهوائهم وفوقياتهم ونجوميتهم. كما أنه سيطلع، من خلال مساعديه، المخلصين والأمينين، على تغريدات الناس مباشرة وقد يراها صوابا أو خطأ، لكنه سيتخلص من حالة النقل (المُحَرّف) لبعض التغريدات التي ينقلها البعض أو يرسلوها إليه مبهرة أو مملّحه.ولذلك إذا جلس المفتي معنا في تويتر فإنه سيسمع بعض تحفظاتنا من أفواهنا، وسيجد أحيانا أن معنا حقا وأحيانا أن لنا عذرا. ويكون ذلك سببا في أن ينضم إلى ركب من ينادون بكلمة (نظيفة) بين كل التيارات والطوائف، تنهي أو تحد من حالة العنف اللفظي والمعنوي التي يرتكبها من يحسبون أنفسهم على ما يسمونه الكفة الراجحة في المجتمع.وإذا كنا سنرحب بالمفتي في تويتر فإننا، أيضا، سنرحب بكل العلماء الأجلاء، الذين ينصحون بالمعروف ويجادلون بالحسنى ويسعون إلى الفهم، حيث لا يجب أن يتركوا ساحة تويتر مستباحة من أصحاب الهوى، الذين يتقاتلون على أضواء الإعلام ويتزينون بتأليب الناس على بعضهم ليحصدوا مزيدا من الجماهيرية الفارغة.