إدارة المستقبل من خلال الحوار الوطني
إن الحوار الوطني أحد أكبر جدران الصد للاختراق الفكري، وهو ليس مؤسسة ظرفية تحقق أهدافا معينة وينتهي دورها، وإنما مؤسسة تعمل بصورة مستمرة من أجل استيعاب كل المتغيرات واحتضان النخبة وبلورة آرائها وأفكارها لما فيه خير الوطن والمواطن، فقادة الرأي الذين يأتلفون فيه ويبادرون من خلاله من أجل وحدة المجتمع والتقاء أبنائه في أقرب محطات التلاقي الوطني، إنما يقومون بمجهود وعطاء يسهم في تطوير أدواتنا للحفاظ على لحمتنا الوطنية ومعالجة أي مشكلات تتعلق بالنسيج الاجتماعي.
ينبغي أن يفتح الحوار الوطني أعماله وأنشطته لأكثر من فتح المنابر للنقاش والحوار، ويتطور في عمله بحيث يبادر الى تحفيز النخبة لإعداد الدراسات السياسية والاجتماعية والدينية والثقافية، لأن الدراسات والأبحاث تستقصى الوقائع الاجتماعية وتنظر في المتغيرات بمنهج علمي دقيق ما يضعنا أمام صورة عامة أكثر وضوحا لما يكون عليه الحاضر وما يمكن أن يحدث في المستقبل.ينبغي أن يفتح الحوار الوطني أعماله وأنشطته لأكثر من فتح المنابر للنقاش والحوار، ويتطور في عمله بحيث يبادر الى تحفيز النخبة لإعداد الدراسات السياسية والاجتماعية والدينية والثقافية، لأن الدراسات والأبحاث تستقصى الوقائع الاجتماعية وتنظر في المتغيرات بمنهج علمي دقيق ما يضعنا أمام صورة عامة أكثر وضوحا لما يكون عليه الحاضر وما يمكن أن يحدث في المستقبل، فإدارة المستقبل من خلال الحوار الوطني عملية تفاعلية مطلوبة من أجل أن نحافظ على مكتسباتنا ونقي مجتمعنا ووطنا من أي اختراقات ثقافية واجتماعية غير مطلوبة.من المعلوم أن التطور من سنن الحياة، وعلى ذلك ينبغي أن يتطور الحوار الوطني باعتباره الوسيلة التي نحافظ بها على لحمتنا الوطنية، ويمكن له أن يتمدد في كل الأجهزة التنفيذية والإدارية بتنظيم برامج يمكن هضمها لتعزيز لحمتنا الوطنية، ولذلك من الأهمية أن يبادر القائمون عليه للتوسع في برامجه وأنشطته ويتواصل مع الجميع بحيث يشعرون بوجوده في جميع التفاصيل والمناسبات والفعاليات، فدوره أكبر من أن يكون منبرا للنخبة فقط، لأن المفهوم في حد ذاته لا يزال بعيدا عن غالب المجتمع ودون استيعاب حقيقي لدوره وأهميته، وذلك لأن التفاعل غير موجود وهو ما نأمل أن يحدث في الفترة المقبلة... هذا الحوار الوطني من الأهمية بما يجعله رأس الرمح في الاستقرار والحفاظ على أمننا وسلامنا، ولكي يتم ذلك بصورة عملية لا بد من تغيير منهجه ومواكبة المستجدات حتى نحصل على نتائج عملية على أرض الواقع يعيها ويدركها جميع أبناء الوطن ويرسخ مفهوم الحوار الوطني في الأنفس والعقول بكل أهدافه وغاياته ودور كل واحد منا في خدمة وطنه على بصيرة ووعي بما يجب القيام به، واعتقد أن هناك الكثير الذي يجب القيام به لسد الثغرات الفكرية والثقافية في عالم معرض أكثر من أي وقت مضى لمهددات الأمن الفكري والثقافي.