محمد العصيمي

سعودي أوجيه: تبلع وتنسى ..!!

كافأت شركة سعودي أوجيه الوطن، الذي ربت لحم أكتافها الكبيرة من خيره، بفصل عدد من أبنائه من وظائفهم في اليوم الوطني بحجة الأزمة المالية التي تعيشها الشركة. إجراء تعسفي وتوقيت لا يخلو من قصد وتربص.

والواضح أن شركات من هذا النوع،  لا تطيق أن ترى نفسها وهي تكاد،  أن تخسر العناية والرعاية والتفضيل على غيرها في مشاريع بلد النفط الأكبر. وقد تعودت، أن تطلب ما تشاء وتفعل ما تشاء ولا أحد يسألها: من أين وإلى أين؟ بل إنني أذكر أن مؤسسها كان صريحا حين سئل عن دعم الشركة للطلبة السعوديين مثلما تدعم الطلبة اللبنانيين فقال، بجرأة بالغة، ليست هذه مهمتنا فالسعوديون لديهم حكومتهم الغنية التي يفترض أن تتكفل بهم.ووددت وقتها لو قلت له، كما سأقول لورثته الذين فصلوا مواطنينا في يومنا الوطني، لتذهب إذا إلى لبنان وتغرف من خيراته وتدرس وتوظف أبناءه. أما وقد غرفت وكبرت رأسك وأكتفاك من خيرات أرضنا فإن الأصول ترتب عليك واجبا تجاه هذا البلد، بل وترتب عليك، أكثر من ذلك، تضحيات تسخرها في سبيل تعليم وتدريب وتوظيف أبنائنا وبناتنا، بدلا من أن تأتي بجرة قلم وترمي عددا من السعوديين من بلاطك العظيم إلى الشارع بمنتهى الصلف والتحدي للإرادة الوطنية وحقوق المواطنين. لقد عرفت شخصيا شركات أجنبية، أوروبية وأمريكية، تحرص، انطلاقا من احترافيتها ومسؤوليتها الاجتماعية، على توظيف السعوديين وتدريبهم وتأهيلهم وإعطائهم رواتب عالية مساوية لباقي موظفيها، فما بال إذا «سعودي أوجيه»، التي تبلع وتنسى.. إلى هذه الدرجة، حتى أنها تفصل الناس بدون إنذارات مسبقة أو إجراءات تقاضٍ؟!! أعتقد أن جرأتها في ذلك غير مسبوقة وصلفها واضح.. فكيف سنتصرف معها ومع أمثالها؟ سنرى.