تعليم «المقاولين» و«صحتهم»..!
يبدو أن قدرنا مع المقاولات والمقاولين مديد وأيامنا معهم ستطول بطول الليالي القادمة، خاصة بعد أن بدأ المقاولون يحتلون أراضي جديدة في حياتنا.في الآونة الأخيرة كثرت الحوادث المؤسفة في المستشفيات، والأرجح أن شركات المقاولات التي تشغل المستشفيات مسئولة عن تدني الخدمات وأساليب عمل الأطباء، فالطبيب الذي تجهزه الهيئة الصحية قد لا يجد بيئة عمل تحترم مهنيته ومهمته، وقد يكتشف أن راتبه يتآكل وليس كما كان يحلم، وقد لا يجد الأجهزة التي يحتاجها أو لا تعمل بكفاءة، فتحدث حوادث مؤسفة.في جامعة نورة تنخرط نحو 100 معلمة في دعوى فصل تعسفي، أو نقل تعسفي أو استغناء. لأن الجامعات بدأت تتعاقد مع شركات «مشغلة» تجلب معلمين ومعلمات وتعاملهم كعاملة.المقاولات تترنح في مشروعاتها، وتكثر مشاكلها، وسوء تدابيرها، وحينما يتولى المقاولون أهم مرفقين في الحياة هما الصحة والتعليم، فماذا سوف نتوقع بعد ذلك؟..استغرب أن تكف وزارة الصحة يدها عن توظيف الأطباء وتشغيل المستشفيات وتكلف مشغلين، وهذا ربما يريح المسئولين في وزارة الصحة، ولكنه يحول المستشفيات إلى مسرح مقاولاتي لا أكثر. واقترح أن تعود الوزارة لتشغيل المستشفيات لأن ذلك يجعل كل المهام بيد الوزارة ويجعلها قوية وقادرة حتى وإن كان ذلك يسبب دوخة وصداعات للوزارة ومسئوليها. لكن ذلك أهون من أن يسبب موتى وإصابات على أسرة المستشفيات.وأستغرب أن جامعات لها رؤاها وفلسفاتها وطموحها الأكاديمي وشخصياتها تتنازل عن اختيار أعضاء هيئات تدريسها إلى مقاولين. وكان يجب أن تتولى هذه المهمة الخطيرة الجامعات نفسها، وتشكل لجان توظيف من مسئوليها الذين يحملون الانتماء لها وروحها وفلسفتها وتاريخها وسموها الأكاديمي، لا أن توكل مهمة التعاقد مع أساتذة جامعيين إلى معقبي شركات مقاولات لا يهمهم إلا أن يحضروا أناساً بأقل الشروط وبأقل الرواتب، ولا يحسنون النقاش مع المتقدمين، ولا الإجابة على بعض الاستفسارات التي يطرحها المتقدمون حول الجامعة وتميزاتها الأكاديمية، ويتصرفون آلياً مع المتقدمين، بما قد يسيء لصورة الجامعة ومكانتها.ولجنة التوظيف قد تتنازل عن بعض الشروط لصالح التميز الأكاديمي للمتقدم، بينما معقبو المقاولين يتعاملون ببنود وشروط صلبه صامتة وبحد أدنى من المرتب ولا تهمهم أي تميزات أو عبقريات خارج الشروط، وقد يحرمون الجامعات من قدرات متفوقة، وبالتالي يحرمونها من فرص التميز الأكاديمي. وترفاتنة الوهاد.. تتألق بخصل الجدايل المسدلات بخضاب السدر..إذ تعمر سهب الحمى، ووادي القرى، بأغاني البهاجا..ويخضب الشيح أقدام السرى العابرين لجهام الإثل.. ويغتسل الرعاة بعطور الشيح، إذا ما امتلأت أنظارهم بمد البيد، وامتلأت خباري العوشز بفيض كرائم الديم.