محمد العصيمي

وظيفة وبيت لكل مواطن

ليس ذلك على الله ثم الدولة بعزيز، فالوظيفة والبيت حقان طبيعيان لكل مواطن ومواطنة. واليوم الوطني فرصة لتعقب المليارات التي أعلن عن تخصيصها أو تسخيرها لتحقيق هذه (الحقوق)، التي يبدو جليا أنها تعرج على صعيد الواقع. ليس اليوم الوطني للرقص والفرح فقط، لكنه، أيضا، فرصة لتكريم العاملين المخلصين من كبار وصغار الموظفين، ومناسبة يجب أن يُجر فيها المقصرون إلى ساحات المساءلة والمحاسبة والعقاب.

والوظيفة، أدام الله أفراحكم، هي ما يضمن للمواطنين حدا أدنى من الحياة الكريمة، التي تغنيهم عن التكفف وتمنعهم من الوقوع في المزالق المعروفة للفقر والحاجة. وفي بلادنا، القوية اقتصاديا، ما بين ستة إلى سبعة ملايين أجنبي يتنافسون على وظائفها ويُقطّعونها أوصالا فيما بينهم، بينما المواطنون، من بعض حملة الشهادات العليا والوسطى والصغرى، لا يزالون يطرقون كل باب للرأفة بمطامحهم وإعطائهم حقوقهم الطبيعية بعيدا عن منن حافز وأيمان الوزراء المغلظة التي ذكرتها أمس. أما البيت أو السكن فهو الظل الظليل في الحياة الدنيا. ولن يطمئن المواطن أو يهدأ له بال قبل أن يجد إذا رفع رأسه سقفه الخاص الذي يؤويه وعياله من غيلات الإيجار والمؤجرين. ونحن دولة قارة لا نهاية لأراضيها (المشبكة) من العقاريين الجشعين المتحكمين بالأسعار والمستقبل. ودولة لا يعوزها ولا يعجزها قرض حسن عاجل وفوري لكل مواطن ليبني بيته و(يركد) قلبه القلق على حياة عياله. إذا لتكن أفراح الوطن في يومنا الوطني مشفوعة بشعار لا يأتيه الباطل والفساد والجشع من بين يديه ولا من خلفه. ليكن شعار : وظيفة وبيت لكل مواطن هو الشعار الذي نطلقه هذا العام، خاصة وأن كثيرا من الإجراءات الحكومية تحاول ذلك وتعمل على تحقيقه، حتى إذا حل هذا اليوم في السنة المقبلة قلنا إن مئات الآلاف من المواطنين والمواطنات تسلموا وظائفهم وسكنوا بيوتهم.