فهد الخالدي

شجون تربوية

* موافقة مجلس الوزراء مؤخراً على إنشاء هيئة عامة تحت مسمى «هيئة تقويم التعليم العام»، ذات شخصية اعتبارية مستقلة إدارياً ومالياً؛ هي خطوة إلى الأمام لتجويد النظام التعليمي والعملية التربوية برمتها، سبيلاً للوصول إلى «مجتمع المعرفة»، وما يتطلع له المربون والمهتمون هو أن تباشر هذه الهيئة مهمتها ودورها واختصاصاتها في مجال التقويم، وهي المهام التي لابدّ أن تتضمن نظاماً للتحفيز بشقيه الإيجابي والسلبي لشاغلي الوظائف التعليمية وللمؤسسات التعليمية أيضاً، بما فيها المدارس ومكاتب التربية والتعليم في المحافظات وإدارات التعليم، وهما أمران أثبتت التجارب ألا غنى عنهما في سبيل تحقيق الأهداف التي نتطلع إليها آباء ومربين.

* تناقل بعض الصحف والمواقع الإلكترونية مؤخراً، عدداً من الملاحظات والمتابعات عن وضع بعض مدارس المملكة في بداية العام الدراسي الحالي؛ من تأخر في أعمال الصيانة، وعدم تسلم الطلاب والطالبات بعض المقررات الدراسية، وتأخر توجيه بعض المعلمين والمعلمات الجدد والمنقولين لمدارسهم، إضافةً إلى بعض المشاكل العالقة مثل إغلاق بعض المدارس وافتتاح أخرى، وقبول الطلاب في المدارس القريبة من أماكن إقامتهم واعتراض أولياء الأمور على مثل هذه الأمور وغيرها. كل ذلك يضعنا أمام تساؤل كبير : أين خطط الاستعداد لبداية العام الدراسي التي طالما سمعنا عنها التي ينبغي أن يكون قد تم إعدادها في نهاية العام الفائت ؟ وأيضاً : كم من الجهد والوقت بذل فيها ؟ وهل النتائج تتناسب مع تلك الجهود ؟ إنها فرص تحسين ينبغي عدم التفريط في استغلالها.

أين خطط الاستعداد لبداية العام الدراسي التي طالما سمعنا عنها التي ينبغي أن يكون قد تم إعدادها في نهاية العام الفائت ؟ وأيضاً : كم من الجهد والوقت بذل فيها ؟ وهل النتائج تتناسب مع تلك الجهود ؟ إنها فرص تحسين ينبغي عدم التفريط في استغلاله                  * في إحدى الدول الأجنبية، تقدم القضاة بشكوى مطالبين بمساواتهم بالمعلمين، فجاء الرد قاسياً ومنطقياً ومباشراً : كيف نساويكم بمن علموكم وأوصلوكم إلى هذه المكانة؟ بينما لدينا انتهى الجدل بين وزارة التربية والتعليم ووزارة الخدمة المدنية، بإيقاف مكافأة نهاية الخدمة للمعلمين والمعلمات الذين هم على رأس العمل، وستحجب المكافأة التي تسلمها زملاؤهم السابقون، والعجب العجاب في هذا القرار توقيت إعلانه، وهو بداية عودة المعلمين والمعلمات لممارسة مهامهم.* يشكو بعض أولياء الأمور من كثرة الواجبات المنزلية التي تكلف بها المدرسة أبناءهم لاسيما مع تعدد المواد الدراسية، بل إن البعض منهم يأمل من إدارات المدارس توجيه المعلمين والمعلمات بتجنب تكليف أبنائهم بتلك الواجبات في نهاية يوم الأربعاء من كل أسبوع دراسي، حتى تكون عطلة نهاية الأسبوع متنفساً حقيقياً للطلاب وأسرهم، يمارس فيها الأبناء هواياتهم وحياتهم الأسرية بعيداً عن ضغوط تلك الواجبات.    * يوم الأربعاء الفائت كان موعداً لأسرة التربية والتعليم في المنطقة مع التميز، حيث كرمت الإدارة العامة للتربية والتعليم الفائزين بجائزة التربية والتعليم للتميز في المنطقة الشرقية، وكنت أحد الحضور، وقد لمست ـ والحضور جميعاً خلال العرض الوثائقي الذي تضمنه الحفل ـ توجهاً ملموساً، وخطوات واعدة نحو ترسيخ «ثقافة التميز» بمشاركة بعض رجال الأعمال الذين دعموا هذا التوجه. شكراً على تعدد الجوائز التي تم عرضها وتنوعها، ويتطلع التربويون في المنطقة الى شراكة جديدة، بل الى جائزة جديدة يكون الإعلام محورها ... فهل يتحقق هذا التطلع ؟؟