دكان أبو حمد.. لبيع النساء!!
يدلل هذا النخاس بكلامه، دلالة قاطعة، على قدر المرأة الاجتماعي الرديء في مجتمعات دول الخليج: «كل شيء عندنا».. لاحظوا (كل شيء) هنا، فليس بعد التسليع إلا التشييء. وما بعد ذلك امرأة تشترى (حسب جودتها) وتساق إلى بيت الزوجية، في ظل كتالوجات أبو حمد، لتكنس وتطبخ وتفرخ الأولاد والبنات.. وتعاني الأمرين مع من اشتراها من دكانه.قد نعي، أو نحاول أن نعي، صورة الزواج التقليدية من خطابة الحي، التي عُرفت بدخول البيوت واقتراح بنت فلان لابن فلان، إذ لا حيلة للأسر غير هذه الحيلة في مجتمع يعتبر الأبناء والبنات قطرات بنزين وأعواد كبريت متى اختلطوا أو التقوا أو تحابوا.!! لكن كيف لنا أن نعي أو نعقل أن تعلق النساء في دكان أبو حمد مثل الملابس الجديدة والباليه ليحرج عليهن بمنتهى (المهانة) الاجتماعية، التي لم يسبقنا إليها أحد من العالمين، لا متخلفين ولا متقدمين.نحن، وهذه حقيقة لا مراء فيها، نهين ونقلل من شأن نسائنا.. ولا نعلم أن ذلك يقلل ويحط من شأن مجتمعاتنا برمتها: رجالها ونسائها وأبنائها وبناتها، فليس هناك مجتمع يهين المرأة ويأمل أن يتقدم خطوة واحدة على طريق حياته ومستقبله. لا حياة كريمة ولا مستقبل ولا عزة ولا رجاء في مجتمع يبيع المرأة في دكاكينه.