لقيت في الدنيا مغنّيا وباكيا
▪▪ ماذا تعني لكم نهاية الصيف؟!.. متى يبدأ الصيف؟! سؤال صدمة أو لطخة لا يهم.. لكنه يبدأ حسب إمكانيات العرب.. عند البعض.. الصيف مستمر لا ينتهي.. عند آخرين يبدأ مع لحظة تشغيل المكيف بعد الشتاء.. لكن هناك صيفا تعارفت عليه العرب.. كجزء من طقوسهم في تقسيم الأزمان.. حتى يعرفوا المقدار.. لرحلاتهم التي لا تنتهي.. وبالنسبة لكاتبكم يبدأ الصيف عندما تبدأ العطلة الصيفية.▪▪ الصيف لا يختلف عن البشر.. بشخصيات مختلفة.. احوال متناقضة.. طبقات متدرجة.. وللصيف ملامح.. لا تختلف عن ملامح البشر.. وللصيف أدوات.. وله فعل ونتائج.. الصيف مثل تجار العالم العربي.. فيه شجع.. وطمع.. وفيه قسوة.. كنتيجة، له ضحايا كثر.
نتعجب كيف أن أحدهم يملك مزرعة.. بها أكثر من (200) ألف نخلة.. يسقيها بالمياه الجوفية العذبة بدون مقابل.. كل همّه أن يتصدق بإنتاجها على من يشاء.. يعتقد أنها صدقة مقبولة.. هذا الماء الذي يستنزفه ملك الأجيال القادمة.. فهل يجوز له استنزاف هذه المياه بهذا الرخص.. تناقض في كل شيء.. ثم ندعي الفهم والمفهومية.. وندعي أننا عادلون مع أنفسنا ومع الآخرين ومع الأجيال القادمة.▪▪ للصيف أبعاد محلية.. فهناك حزم من الصوامع تظهر في الصيف.. ليس لها تضاريس.. جزء من مسرحية عندي شعور بنلتقي.. ويلتقي الناس في مسارات الحياة الصيفية.. فهناك لهيب صيف القبول في الجامعات.. يظهر بحمل ليس له وزن.. رغم ثقله على كاهل الجميع.. يتم حبك نسيج المسرحية التي يعيشها الجميع.. يأتي من يتحكم لزيادة التفاعل.. هناك شروط.. هناك مشروطون .. هناك متشرطون.. وهناك الشرائطية.. كل له دور.. تأتي التضحيات بنهاية الصيف ليستفيق الجميع على حقائق كثيرة. ▪▪ هناك مسارات ارتفاع فواتير الكهرباء.. التي تسيطر على مسرحية الشعور هذه.. البعض يريد ايجاد تفسير مفهوم وواضح.. لمعنى ارتفاع تكاليف الكهرباء.. ونحن نشاهد شوارع المدن ملتهبة بكل اعمدة الانارة.. تزداد كثافة مع مشاريع التجميل والتنسيق والتطوير.. تمتد عبر الطريق بين المدن.. كل هذا للتمتع بالصيف ليلا.. لا يهم ان تزيد فواتير الكهرباء على الجميع.. علينا دفع الثمن.. هناك من يدعي ان الفواتير مازالت منخفضة.. معها يردد الجميع عندي شعور بنلتقي.▪▪ هناك مسارات انقطاع المياه عن المنازل في المدن والقرى والهجر.. تتعجب ان يصل استنزاف المياه ذروته على زراعات عشوائية.. وبالمجان.. بينما هناك بشر يشترون الماء للشرب.. وبنقطع عنهم الماء ليلا ونهارا.. وهناك مشاريع تحلية البحر.. وهذا هو التناقض بعينه في مسرحية الصيف.. نهدر المياه الجوفية ونبحث عن مياه حلوة من البحر.. وبأغلى الأثمان.. هكذا تضحك الناس في مسرحية الصيف.. من انفسهم وعلى انفسهم.. جميعهم يردد عندي شعور بنلتقي.. اكيد في الصيف القادم.. حتى وإن مات البعض في مسرحية الصيف العالمية.. أو مسرحية الصيف الاسلامية.. أو مسرحية الصيف العربية.. أو مسرحية الصيف المحلية.. ونظل سعداء لأننا أحياء.. عندي شعور بنلتقي.▪▪ الشعور يتفاقم نحو الأسئلة التي ليس لها أجوبة.. مع غلاء كل شيء.. الا الإنسان.. يكافأ القاتل بسجن هادئ.. مع جميع وسائل الراحة.. ونتعجب كيف يصبح سعر اكثر من (70) قتيلا بعدد السنين.. فقط (21) سنة سجن .. هذا يحصل في النرويج.. ولكن في سوريا هناك مكافأة لمن يقتل.. لا يهم حتى الدم أصبح ليس له قيمة في عالم التناقضات.▪▪ نتعجب كيف أن أحدهم يملك مزرعة.. بها أكثر من (200) ألف نخلة.. يسقيها بالمياه الجوفية العذبة بدون مقابل.. كل همّه أن يتصدق بإنتاجها على من يشاء.. يعتقد أنها صدقة مقبولة.. هذا الماء الذي يستنزفه ملك الأجيال القادمة.. فهل يجوز له استنزاف هذه المياه بهذا الرخص.. تناقض في كل شيء.. ثم ندعي الفهم والمفهومية.. وندعي أننا عادلون مع أنفسنا ومع الآخرين ومع الأجيال القادمة.▪▪ مع نهاية الصيف.. تأتي فواتير الأدوية أيضا بكل مصائبها.. تحولات في درجات الحرارة تجعل البيوت مخزنا كبيرا لكل أنواع الفيروسات.. عليكم بالمضادات الحيوية.. فقط اسأل الصيدلي ليعطيك ما تشاء دون وصفة طبية.. كل شيء مباح في هذه الصيدليات التي تحولت إلى متاجر.. تحوي اليابس والاخضر.. علينا التزود بالطاقة اللازمة لفهم ما لا يمكن فهمه.▪▪ من الاشياء المحيرة أيضا مع نهاية الصيف وبداية الدراسة.. أن نتعرف على مناهج يدعون أنها مطورة.. نحن واثقون.. لكن هل يكفي هذا لمتطلبات التعليم الجيد.. ماذا عن المدرس؟!.. هل تم تطويره هو الآخر بجانب تطوير المناهج؟!.. ماذا عن المدرسة أيضا؟!.. تناقضات تزيدنا جهلا.. بجانب جهل نعانية في شوارع المدينة.. ▪▪ أخيرا وصلت إلى حقيقة أن شوارعنا نموذج حي لكل شيء في البلد.. وعندما اذهب إلى أحياء ارامكو المغلقة.. ازداد قناعة بأننا نعيش في جهل مع انفسنا.. هناك من يستغفل المواطن بقضية الاخلاص.. لا يعرفون أن الاخلاص هو ثمرة الاتقان.