سواليف الإباحية..!!
لقد كانت المسألة، في التناولات الاخيرة، أشبه بحكايات صبيان مبالغ فيها لتحقيق بطولات شخصية والنيل من ساحة صبيان آخرين، يبالغون هم بدورهم في تصوير حالة الطهر التي نعيشها. والأدهى والأمر أن لا هؤلاء ولا هؤلاء على استعداد للتفكير في (انطباعاتهم) الشخصية قبل أن يقذفوا بها في وجوه الناس. الإباحية، كممارسة، طبع بشري لم يتوقف منذ استغل الإنسان حاجة إنسان آخر.. وهي، وإن حاول البعض إنكارها أو التقليل من شأنها، موجودة على كل أرض وتحت كل سماء، لكن ما هو ضد الطبع السوي أن تعتبر المسألة مفروغا منها بحق نساء بلد ما أو مدينة ما بأكملها. هنا تكون أنت نفسك قد وقعت في مطب التعميم الذي لا يقع فيه سوى الأقل حظا في تعليمهم ومداركهم وأفكارهم التي يرسلونها مدرارا ليصنفوا الناس ويتهمونهم جزافا بما ليس فيهم. وبالتالي لا فرق بينك وبين من تطالبهم بالتحقق من منقولاتهم والتدقيق في اتهاماتهم حتى لا يصيبوا قوما بجهالة فيصبحوا على ما قالوا أوفعلوا نادمين.ولذلك أرجو صادقا أن تكف بعض المقالات والتغريدات والتعليقات عن الكلام المرسل الفاقد للمصداقية، لأن مجتمعاتنا لا تنقصها (التهاويل) التي تنثر في ساحاتها ليل نهار. كما أن مغانم المجد الشخصي والحظوة الجماهيرية لا يفترض أن تبنى على الانطباعات الشخصية والإسرائيليات التي تصاغ وترسل في جوف الليل الأحمر.