محمد العصيمي

نخنوخ المصري و«النخانيخ» العرب..!!

نخنوخ الإسكندرية، الذي قبض عليه قبل أيام، أصبح مدار حديث العالم والإعلام العربي دون استثناء تقريبا، لا لشيء سوى كونه بشكل مباشر وغير مباشر مثالا على (النخانيخ) العرب، الذين يمتد طابورهم من المحيط إلى الخليج. ففي بعض الدول نخنوخ أو أكثر لا تطاله الأنظمة السياسية الفاسدة، ولا تمس القوانين المرعية شعرة من شعر رأسه المحرم،

لذلك أعتبر القبض على (نخنوخ) مصر إنجازا إخوانيا، وإن كان هو، ومن لف لفه من متنفذين ومستغلين وداعرين وفاسدين، يعتبرون المسألة مسألة تصفية حسابات مع الحزب الوطني السابق، الذي يبدو أنه جرم الاقتراب من قصر نخنوخ وأسوده وكلابه وعاهراته. كل فساد، أيها السيدات والسادة، أساسه سياسي وأركانه، رجال لديهم استعداد لبيع أنفسهم للشيطان والحاكم، ذلك الحاكم الذي يدلل (كلابه) ويضعهم فوق قوانين الضعفاء ليسرحوا ويمرحوا في ساحة المجتمع كما يشاؤون وكما تحلو لشهواتهم المراتع الخصبة للفجور المالي والشخصي، وكل فاجر إذا غاب القانون، وشَخَرت المحاسبة، لديه استعداد ليذهب أبعد من قدرتنا على استيعاب تصرفاته الإجرامية في حق الناس.وليس هذا النخنوخ الساقط الفاسد إلا شاهدا حيا على أوكار الفساد التي لا نعرف حجمها، التي تحجبها الأستار المشددة في كل بقعة عربية يُخضعها حاكمها لاستبداده وطغيانه وجرأته على حياة الناس من أبناء شعبه، وربما نرى في قابل الأيام المزيد من الأسوار التي تتهدم على رؤوس أصحابها وتفضح العهر السياسي والمالي والجنسي، الذي حمته ورعت مصالحه الأنظمة الفاسدة المنافقة، بينما ستبقى هناك أسوار آمنة مطمئنة لفسادها لأن نقاقها أشد وحمايتها أشد وأنكى من غيرها..!!