هياط السعوديين: ابتلاع طعم (الفوقية)!! (2)
لقد ابتلعوا طعم (الفوقية) بصورة لا يحسدون عليها، وباتوا غير قابلين للنقد والتقويم، سواء أكانوا من هذا التيار أو ذاك. كل يسير على هواه بخطى لا تخلو من ترفع ولا ينقصها (المهايط)، الممثل في وجوه معروفة هنا وهناك، أصبحت هي التي تقود مسيرة المرض الطويلة. وقد خرج من تحت عباءة قادة المهايط قوم ظنوا أنهم حاملوا مشعل الحقيقة الوحيد، ومن عداهم، أو عاداهم، فإنه يعيش في ظلمات الدنيا وتنتظره، دون ريب، ظلمات الآخرة في جهنم وبئس المصير. وفي مقابل هؤلاء خرج من يحملون مشعل الإقصاء الواضح لمن عداهم من أقوام لا يأتون على هواهم أو هوى أفكارهم، فسادت لغة خطاب حادة بين هذا (المنحرف) من جهة وهذا (الجاهل) من جهة أخرى. وكانت النتيجة أن سقطنا جميعا في حفرة الإلغاء: الفرد يلغي الفرد والجماعة تلغي الجماعة والتيار يلغي التيار.. والمواطن، إجمالا، يلغي المواطن. وبينما ظهرت محاولات جادة وأصوات صادقة شحيحة من البعض للخروج من هذه الحالة السعودية المزرية، كان السيف قد سبق العذل: المهايطون، من كل نوع، يحتلون المنابر عبر كل وسيلة تقليدية وإليكترونيه.. المهايط سيد الموقف.