مركز الحوار الإسلامي : الأخذ على يد المحرضين أولا ؟
ويصعب كذلك أن يصدق الفرد المسلم بجدوى هذه المراكز، إن لم تتخذ الحكومات إجراءات عاجلة وتسن قوانين حقيقية تجرم الحوم حول الفتن ما ظهر منها وما بطن. تجريم الطائفية والمذهبية والمناطقية والعشائرية هو الذي سيوقف نزيف مزايدات المذاهب الإسلامية على بعضها، وهو الذي سيوقف حمام دم السب والشتم والتحريض، من أفراد وجماعات، في وسائل الإعلام القديم والجديد.وأول من يجب أن يؤخذ على أيديهم، تمهيدا لتوفير أسباب نجاح هذا المركز الجديد، بعض من يقودون الرأي العام دينيا. أولئك الذين لا يوفرون شاردة ولا واردة دون أن يكتبوا كلمة تحريض أو تغريدة (تفتين) أو فتوى صارخة ومسيئة بحق هذا المذهب أو ذاك. وربما جاز أن يُنصح هؤلاء، وإن كانوا مشائخ في مذاهبهم، أن يتقوا الله في حياة المسلمين، ويتحولوا من مكبرات لصوت الفتنة إلى مكبرات لصوت الحكمة والعقل واللقاء على كلمة سواء.ولا يجب أن ننسى دور التربية الصارم والحقيقي في هذا المجال. ولعل هذا المركز يبادر، أول ما يبادر، إلى تكوين جماعة من كل مذاهب المسلمين تتفرغ للعمل على إنتاج منهج دراسي للمرحلة الابتدائية لتوعية النشء وتعليمهم أن المسلمين، وإن تعددت مذاهبهم، يلتقون في خطوط عريضة جميلة واننا اخوة في الإسلام الذي يجمعنا .. والذي يفترض أنه يعصمنا من الاختلافات والطائفيات والفتن.