فوضى الطعن في شرف الناس!!
ولذلك فقد سرّني أن يتّخذ والد وجدان الإجرءات القانونية حيال كل من انتحل شخصيته أو آذى إبنته وابنتنا بكلمة أو وصف لا يليق. هو في الحقيقة يأخذ هذه الإجراءات بالنيابة عن المجتمع ككل، الذي استباح البعض أعراضه بالعنف اللفظي وسفاهات الأقوال التي لا يُتصوّر أن تتلفظ بها ألسنة مسلمين، يقرأون القرآن ويعرفون بشاعة الرمي بالإثم والإفك والبهتان. ولربما فتح هذا الرجل، المصاب بالإساءة لابنته، طريقا للآخرين، الذين ينتظر ألا يمرِّروا بعد الآن ما يلقونه من عنت الاتهام في شرفهم وعقائدهم وسلامة مقاصدهم، ليضعوا المسيء أمام مسؤوليته الشخصية ومسؤولية من حرّضه وزّين له أن هذه الأسماء أو هؤلاء الأشخاص أو هذه الجماعات والتيارات مستباحة يجوز في حقها ما لا يجوز في حق غيرها من المتنافسين على بلاط الفرقة الناجيه.والدولة، بعد أن يفهم الناس حقوقهم ويطالبوا بها، هي المنوط بها تفعيل قوانين زجر المعتدين عن ارتكاب عداواتهم والإساءة لبعضهم عبر كل وسيلة، من خطب الجمعة إلى منابر تويتر والفيس بوك ومواقع الإنترنت. صار مطلوبا وبإلحاح أن تُفعّل قوانين تجريم السب والقذف والنيل العقائدي والطائفي، لكيلا تذهب الجماعات التي احترفت السب والقذف لأكثر مما ذهبت.. وتصدق أنها، مهما قالت أو فعلت، بمنجى من المحاسبة والعقاب.