رفاهية المعلمين
خبر نشر قبل أيام معدودات حول رفع رواتب المعلمين والمعلمات بالمدارس الأهلية بما لايقل عن خمسة آلاف وستمائة ريال اعتبارا من بداية الفصل الدراسي الأول القادم أظنه أثلج صدور تلك الفئة من مجتمعنا السعودي وبعض أفرادها كانوا يتقاضون رواتب مخجلة ومتدنية للغاية قد تصل الى ألف وخمسمائة ريال في الشهر بما لا يتوافق مع الرسالة التربوية للمعلمين الذين أسندت اليهم مهمة جليلة لتربية الناشئة واعدادهم لتحمل مسؤولياتهم المستقبلية والمشاركة الفاعلة في بناء وطنهم. كما أن تلك الرواتب القديمة من جانب آخر لا تتوافق بأي شكل من الأشكال مع ارتفاع وغلاء أسعار المواد التموينية الغذائية الضرورية منها والكمالية ، ولاشك أن هذا التعديل في حد ذاته خطوة مباركة من الخطوات التي تمخضت عن اجتماعات لجنة التعليم الأهلية مع ملاك المدارس الأهلية لحلحلة تلك الأزمة ان جاز وصف تدني رواتب تلك الفئة بالأزمة ، وأظن أن الخطوة التالية يجب أن تتمحور في زيادات سنوية مناسبة تدعم الفكرة الأسمى من تعديل الرواتب وهي الوصول الى مرحلة رفع مستويات الأداء وزيادة رفاهية تلك الفئة الهامة من فئات مجتمعنا السعودي الآمن .أظن أن الخطوة التالية يجب أن تتمحور في زيادات سنوية مناسبة تدعم الفكرة الأسمى من تعديل الرواتب وهي الوصول الى مرحلة رفع مستويات الأداء وزيادة رفاهية تلك الفئة الهامة من فئات مجتمعنا السعودي الآمن أخشى ما أخشاه أن ينتهز ملاك المدارس الأهلية تلك الخطوة المتعلقة برفع وتحسين رواتب المعلمين والمعلمات برفع الرسوم المالية التي يتقاضونها من أولياء أمور الطلاب والطالبات تحت ذريعة أن رفع الرواتب حتى وان تحمل صندوق الموارد البشرية الجزء المناسب منه قد يؤثر على مدخولاتهم وأرباحهم السنوية ، وتلك الخشية أضحت حديث مجالس الناس ، وان حدث ذلك فهو أمر غير منطقي ويجانب الصواب بكل تفاصيله وجزئياته ذلك أن أولياء الأمور « لا ناقة لهم ولا جمل « في مشكلة تدني أجور المعلمين والمعلمات التي كانت سائدة قبل الاتفاق المعلن عن رفع أجورهم ، وليس من المعقول أن ترفع رسوم التعليم في محاولة لاضفاء « التوازن « ان صح التعبير بين تحسين رواتب تلك الفئة وبين مدخولات وأرباح المدارس الأهلية ، واذا تغيرت الرسوم الحالية بالفعل فان خير ما ينطبق على مسألة دعم الرواتب ان اقترن بفكرة تغيير الرسوم المثل السائر الشهير : « كأنك يابوزيد ماغزيت « .