«بيريز».. وخطوته القادمة
ورغم أن استفزازات "اسرائيل" لم تتوقف قط، إلا أن صفاقتها تتجدد باستمرار.. ولست هنا في معرض استعراض تاريخ "اسرائيل" مع العرب، وكيف دمرت بيوتاً ومسحت قرى وقتلت رجالا ولم تضع للمرأة أو الطفل حرمة؟ وكيف طردت سكان المدن والقرى العربية لتقيم على أنقاضها "اسرائيل".. فالمخطط الجهنمي مستمر منذ قرن ونصف من الزمان ليكون لها اليد الطولى في منطقة الشرق الأوسط.. وأدرك ان هناك من العرب من أخذ ينافس أفعال "اسرائيل" ولعله تفوق عليها في الذبح والقتل والهتك مما تقف البشرية أمامه خجلى.. أسترجع كل ذلك وأستذكر المخيمات والتهجير الذي ابتدعته "اسرائيل" منتصف القرن الماضي، فمازالت تلك المخيمات قائمة تحتضن أجيالاً من العرب.. الجديد، أننا نتابع على الملأ إخوانا لنا يذوقون بأيد عربية التهجير ومرارة الهروب بحثاً عن ملاذ؛ فروا تاركين بيوتهم وقراهم، لائذين بالفرار خوفاً على أعراضهم التي يفترض أنها مصانة، وأطفالهم الذين من حقهم أن يكونوا خارج كل نزاع، وبيوتهم التي بنيت لتكون لسكانها مأمناً وحصناً.. وإسرائيل تتابع عن كثب وباهتمام عظيم، ولا تخفي ذلك.ومع ركام من التهجير والنفي والقتل والطرد وسلب الحقوق تأتي كلمات "بيريز" مهنئة بشهر رمضان.. ويد بيريز ما برحت على الزناد "الناعم" تارة والحقيقي تارة أخرى منذ نعومة أظفاره.. في عنفوانه كان في "الهاجانا" مسئولاً عن الرجال والعتاد، وفي 1948 كان مسئولاً عن البحرية.. في الستينيات ألف كتاب الخطوة القادمة، ولم ينل الكتاب من العرب اهتماماً لقراءته، وأصدر في التسعينيات "الشرق الأوسط الجديد" الذي انتشر انتشار النار في الهشيم.. أما وقد عرفنا أفعال بيريز، فأنصح بقراءة ما كتبه ويكتبه قبل أن نرد على تهانيه.